حذر رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، من خطورة موجة الجريمة والعنف المتواصلة في المجتمع العربي.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس: "ما يجري غريب عن عاداتنا وتربيتنا وتاريخنا"، ومؤكدا أن غياب الأمان بات السمة الأبرز لحياة المواطنين العرب.
وتابع:
"الدولة الوحيدة في العالم التي لا توفر الأمان لمواطنيها هي إسرائيل".
وشدد على أن المجتمع العربي هو من يدفع الثمن، ليس فقط كضحايا، بل أيضا من خلال استخدام أبنائه كأداة في دائرة العنف.
وأضاف أن الألم لم يعد يقتصر على عائلات الضحايا، بل أصبح ألما جماعيا، في ظل شعور متزايد بأن الدم بات رخيصا.
لماذا تراجع الحراك الشعبي؟
وفي حديثه عن تراجع الحراك الشعبي، أقر "غنايم" بوجود عزوف واضح عن التظاهرات والاحتجاجات، مشيرا إلى أن الحديث عن العصيان المدني لم يعد مطروحا كما في السابق.
وأوضح أن هذا التراجع لا يعفي أحدا من المسؤولية، قائلا إن تحميل القيادات وحدها مسؤولية الفشل "خطأ كبير"، مؤكدا أن المسؤولية جماعية وتشمل الأهالي، والمؤسسات التربوية، ورجال الدين، والسلطات المحلية.
وأشار "غنايم" إلى أن القيادات المحلية نفسها باتت مستهدفة، وأن أصحاب المناصب يعيشون تحت التهديد، مضيفا:
"الفصل بين الشعب والقيادة هو بحد ذاته جريمة، لأن كلنا في القارب نفسه، والمصير واحد".
ولفت إلى أن الخوف على لقمة العيش، ومكان العمل، والارتباط بالمؤسسات الرسمية، كلها عوامل تفسر إحجام كثيرين عن المشاركة في أي تحرك جماهيري واسع.
خطوات عملية من بلدية سخنين
وعن الخطوات العملية، كشف "غنايم" أن بلدية سخنين عقدت جلسة طارئة، وأن قرارات ملموسة ستظهر خلال أيام قليلة، مؤكدا أن الأمن والأمان باتا أولوية تتقدم على كل المشاريع الأخرى.
وشدد على أن الحفاظ على حياة الناس وكرامة المدينة أهم من أي اعتبارات مالية، رغم القيود الصارمة المفروضة على استخدام الميزانيات المخصصة للبناء والتطوير.