أكد مازن غنايم، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية ورئيس بلدية سخنين، أن الحراك الشعبي الأخير في المجتمع العربي شكل نقطة تحول أعادت وحدة الصف بين الناس والقيادات، مشددا على أن التحركات الميدانية جاءت نتيجة تجاهل الحكومة لقضايا العنف والجريمة، وعدم وضع المجتمع العربي ضمن أولوياتها.
وأوضح غنايم أن الشرارة الأولى انطلقت من خيمة الاعتصام التي أقيمت في سخنين، والتي وصفها بأنها كانت خطوة مهمة لإعادة اللحمة بين أبناء المجتمع الواحد، قائلا إن هذه المرة كانت استثنائية لأن القيادات سارت خلف الشعب وليس العكس، معتبرا ذلك فرصة تاريخية لتحمل المسؤولية الجماعية بشكل مشترك.
وأشار إلى أن الاجتماعات الأخيرة للجنة المتابعة واللجنة القطرية استمرت لساعات طويلة، في سابقة تعكس حجم القلق والغضب، مؤكدا أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات تصعيدية أوسع، من بينها تنظيم مظاهرات كبيرة في تل أبيب، وإغلاق شوارع مركزية مثل شارع 6، إضافة إلى إقامة خيام اعتصام أمام مكتب رئيس الحكومة.
العصيان المدني كأداة ضغط
وأضاف غنايم أن الحديث عن العصيان المدني مطروح كأداة ضغط، لكن الأهم هو تنظيم التحركات بشكل مدروس يحمي العاملين في القطاعات الحساسة، مثل الطواقم الطبية، مشيرا إلى أهمية إشراك النقابات المهنية، وعلى رأسها الأطباء والمحامين والمهندسين، في أي خطوات قادمة لتعزيز التأثير الشعبي.
ولفت إلى أن مشاركة هذه الفئات المهنية في الاحتجاجات كسرت صورة نمطية قديمة، وأثبتت أن المجتمع العربي بكل شرائحه مستعد للتحرك عندما يشعر بأن أمنه وحياته في خطر، مؤكدا أن التنظيم السليم هو مفتاح نجاح أي تصعيد مستقبلي.
وفيما يتعلق برد فعل الحكومة، قال غنايم إن أي جهة رسمية لم تتواصل حتى الآن مع القيادات العربية رغم خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع، معتبرا ذلك دليلا على استمرار سياسة التجاهل، ومشددا على أن الضغط الشعبي والإعلامي يجب أن يتواصل لإحراج الحكومة ودفعها لتحمل مسؤولياتها.
مطالب الشارع
وختم غنايم بالتأكيد على أن مطالب الشارع واضحة، وتتمثل في توفير الأمن والأمان ومحاربة منظمات الجريمة، قائلا إن دم أبناء المجتمع العربي ليس رخيصا، وإن التراجع لم يعد خيارا في ظل هذا الواقع المتفاقم.