صعّدت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، من عمليات الهدم والاقتحام في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتوازي مع اعتداءات متزايدة نفذتها مجموعات من المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط حماية مباشرة من الجيش الإسرائيلي، في مشهد يعكس تصاعد سياسة التضييق والتهجير القسري.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت شمال بلدة شقبا غرب رام الله ترافقها جرافة عسكرية، وهدمت منزل عائلة أحمد عبد العزيز قدح المكوّن من طابق واحد، بذريعة البناء دون ترخيص.
هدم منشآت لمواطنين في الخليل ونابلس
كما هدمت بركسًا زراعيًا في منطقة البويرة شرق الخليل يعود لعائلة سلطان، وآخر في قرية صرة غرب نابلس لعائلة ماهر زهدي أبو ترابي.
وفي بلدة نعلين غرب رام الله، أقدمت القوات الإسرائيلية على هدم غرفة زراعية تعود لعائلة رائد سرور، كانت قد أُعيد بناؤها بعد هدم منزل العائلة سابقًا، في ظل استمرار إصدار إخطارات بوقف البناء بحق منازل ومنشآت أخرى في البلدة.
مستوطنون يقتحمون سلوان بحماية الجيش الإسرائيلي
بالتوازي مع ذلك، اقتحم مستوطنون بحماية الجيش بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في منطقة العين الفوقا، ضمن موجة اعتداءات طالت الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، حيث سُجلت عشرات الانتهاكات التي أسفرت عن إصابات وأضرار واسعة بالممتلكات.
وشملت الاعتداءات رعي الأغنام في أراضي قرية يبرود شرق رام الله وإتلاف المحاصيل الزراعية، وتدمير مغارة تعود للمواطن ثائر نعسان جنوب قرية المغير، وسط منع الأهالي من الاقتراب من المكان.
كما تمركز مستوطنون قرب أراضٍ زراعية شرق المغير واقتحموا أطراف بلدة سنجل شمال رام الله، ما أثار حالة من التوتر.
طالع أيضا: غزة تحت الحصار.. ضحايا وإصابات مستمرة وتصعيد إسرائيلي يفاقم الأزمة الإنسانية
انتهاكات للمستوطنين في الأغوار الشمالية
وفي الأغوار الشمالية، مزّق مستوطنون عشرات أكياس أعلاف المواشي، فيما منع آخرون تركيب خزان مياه شرق نابلس، وهاجموا خربة المراجم وحي الشكارة في بلدة دوما جنوب المحافظة، وأغلقوا طرقًا بالحجارة في محاولة للاعتداء على الممتلكات.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال العام الماضي 538 عملية هدم طالت نحو 1400 منشأة، شملت منازل مأهولة ومصادر رزق ومنشآت زراعية، وتركزت في محافظات الخليل والقدس ورام الله وطوباس ونابلس.
القوات الإسرائيلية تجبر عائلة على إخلاء منزلها جنوب جنين
وفي شمال الضفة، أجبرت القوات الإسرائيلية عائلات في بلدة عرابة جنوب جنين على إخلاء منازلها تمهيدًا لإعادة معسكر عسكري أُخلي قبل 21 عامًا ضمن خطة فك الارتباط.
وقال رئيس بلدية عرابة أحمد العارضة إن السلطات الإسرائيلية أمهلت الأهالي حتى يوم الثلاثاء للإخلاء، مهددًا باعتقال من يرفض الامتثال.
بلدية الخليل تدين مصادقة الكابينت على نقل صلاحيات الترخيص للسلطات الإسرائيلية
سياسيًا، أدانت بلدية الخليل مصادقة الكابينت الإسرائيلي على قرارات تقضي بنقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية في المدينة إلى السلطات الإسرائيلية، معتبرة ذلك اعتداءً على صلاحياتها القانونية وانتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ومحذّرة من تداعيات خطيرة على الوضع القائم، خاصة في محيط الحرم الإبراهيمي.
إصابة شاب في بلدة إذنا
ميدانيًا، أُصيب شاب في العشرينيات من عمره برصاص الجيش الإسرائيلي في ساقه قرب جدار الفصل في واد الخيل ببلدة إذنا غرب الخليل، ووصفت إصابته بالمتوسطة.
كما اعتدت القوات بالضرب المبرح على الشاب صخر العجوري في بلدة بيت أولا، ما أدى لإصابته برضوض وكدمات.
إغلاق طرق بالسواتر الترابية في محيط إذنا
وفي إجراءات تضييق إضافية، أغلقت القوات الإسرائيلية طرقًا بالسواتر الترابية في محيط إذنا، واحتجزت المعلم خضر النواجعة في قرية سوسيا جنوب يطا أثناء توجهه إلى مدرسته، كما وضعت مكعبات إسمنتية جديدة قرب المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، في إطار تشديد الحصار وإعاقة حركة المواطنين.
وتعكس هذه التطورات واقعًا متصاعدًا من الهدم والاعتداءات والقيود العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تسارع وتيرة التهجير القسري وتآكل ما تبقى من مقومات الحياة للفلسطينيين في الضفة الغربية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام