أعلنت الشرطة وجهاز الشاباك، في بيان مشترك مساء اليوم، عن اعتقال أحد الإعلاميين المستقلين من المجتمع اليهودي، وهو من سكان مدينة القدس، وذلك بشبهة التواصل مع جهات إيرانية.
ووفق البيان، فإن الإعلامي جرى توقيفه بعد الاشتباه بوجود اتصالات غير قانونية مع أطراف خارجية، فيما طلبت الشرطة الإبقاء عليه محتجزًا لاستكمال التحقيقات.
قرار المحكمة
رغم طلب الشرطة تمديد احتجاز الإعلامي، أصدرت محكمة الصلح قرارًا بالإفراج المشروط عنه، ما أثار جدلًا واسعًا حول طبيعة القضية وحجم الأدلة المقدمة.
ويشير القرار إلى أن المحكمة لم تجد مبررًا كافيًا لاستمرار التوقيف، لكنها شددت على ضرورة التزام الإعلامي بشروط الإفراج ومتابعة التحقيقات الجارية.
طالع أيضا: اتهامات بالتخابر مع إيران تهز القدس: النيابة توجه لائحة اتهام لشقيقين
موقف الدفاع
قال محامي المشتبه به إن موكله سلّم نفسه من تلقاء نفسه، بعد أن ساورته شكوك بأن هاتفه النقال يتعرض للتجسس من قبل جهات معادية.
وأضاف المحامي أن الإعلامي لم يرتكب أي مخالفة، بل لجأ إلى السلطات لطلب الحماية، معتبرًا أن ما حدث هو سوء فهم وتضخيم للوقائع.
رواية الشرطة
في المقابل، أوضحت الشرطة أن الإعلامي قام بهذه الخطوة بعد أن كان تحت المراقبة، حيث جرى الاشتباه بتواصله مع جهات إيرانية.
وأكدت أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن الإفراج المشروط لا يعني إسقاط الشبهات، بل يتيح مواصلة جمع الأدلة وتقييم الموقف القانوني.
ردود فعل المجتمع
أثار الخبر اهتمامًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والقانونية، حيث اعتبر البعض أن القضية تعكس حساسية التعامل مع قضايا الأمن القومي، فيما رأى آخرون أن الإفراج المشروط يثبت أن الأدلة ليست قوية بما يكفي لتبرير الاعتقال المطول.
كما عبّر عدد من الصحفيين عن قلقهم من أن تؤدي مثل هذه القضايا إلى تقييد حرية الإعلام المستقل، مطالبين بضمان الشفافية في التحقيقات،
يمثل هذا الاعتقال وما تبعه من إفراج مشروط حالة معقدة تجمع بين اعتبارات الأمن القومي وحقوق الأفراد، وهو ما يضع السلطات أمام تحدي تحقيق التوازن بين حماية الدولة وضمان الحريات.
وفي ختام البيان المشترك، شددت الشرطة والشاباك على أن القضية ما زالت قيد التحقيق، مؤكدة: "سنواصل العمل وفق القانون لضمان أمن المواطنين، مع احترام قرارات القضاء."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام