اعتُقل الناشط السياسي والاجتماعي سعيد هواري خلال مشاركته في تظاهرة "يوم التشويش" التي أُعلنت بدعوة من عائلات ضحايا، وأقيمت في مدينة حيفا.
وقال هواري إن الاعتقال تم خلال الوقفة الاحتجاجية، واصفًا ما جرى بأنه "مجرد تخويف" و"إظهار عضلات".
وأضاف في مداخلة هاتفية برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن أن التظاهرة نُظمت في حيفا، في شارع يقع في حي الألمانية قرب الدوار المؤدي من تل العدار، وأنه كان يهتف ضمن الجموع حين قامت الشرطة باعتقاله.
وقال: "كنت أَهتف مثل باقي الناس، ولم أتعامل بأي طريقة فيها عنف، وانخطفت من قلب الجموع".
وأكد هواري أنه لم يخرق أي قانون خلال مشاركته، مضيفًا: "أنا مفيش قانون اخترقته في هذه التظاهرة اللي يعتقلوني عشانه. وقفت كمواطن رفع صوته في الشارع، وهذا حق أساسي من حقوق الديمقراطية".
وأشار إلى أنه مكث في المعتقل نحو ثلاث ساعات، وأن هذه المرة هي الرابعة أو الخامسة التي يُعتقل فيها على خلفية مشاركته في تظاهرات.
مواصلة النضال
وشدد "هواري" على أنه سيواصل نشاطه الاحتجاجي، وقال ردًا على سؤال حول استمراره: "حتى اليوم الأخير في حياتي".
وأضاف أنه يتفهم في المقابل تخوف أشخاص لا يشاركون في التظاهرات بسبب الخوف على عائلاتهم وأعمالهم، موضحًا أن "هذا السكوت يأتي من محل الخوف على الأولاد والبيت والشغل".
وفي تقييمه لـ"يوم التشويش"، قال إنه كان "يومًا مهمًا"، لافتًا إلى تنظيم فعاليات في أكثر من خمس نقاط مختلفة، ومشيرًا إلى أن الهدف لم يكن حشدًا مركزيًا واسعًا، بل "تشويش منظومة الحياة" ولفت النظر إلى ما يحدث.
وأضاف أن ما جرى هو "خطوة أولية"، وأن هناك خطوات أخرى سيُعلن عنها لاحقًا عبر المنصات المختلفة.
خطوات تصعيدية
وتطرق "هواري" إلى طرح أفكار تصعيدية، بينها عصيان مدني وإضرابات في قطاعات مهنية، مؤكدًا أن هذه الطروحات "موجودة على الطاولة وتؤخذ بعين الاعتبار"، مشيرًا إلى أنه سيكون هناك خطوات تصعيدية جديدة حتى حل المشكلة من جذورها".
حياته الشخصية
ويعمل هواري ممثلًا في المسرح والتلفزيون والسينما، ويقيم في تل أبيب، موضحًا أن طبيعة عمله تتركز في منطقة المركز.
وفي ختام حديثه، قال إن النضال الشعبي هو الذي يصنع التغيير، مضيفًا أن الثورات "تولد من رحم الأحزان"، ومؤكدًا ضرورة الاستمرار في التحرك وعدم التوقف.