أعلن عبد الحكيم طه، من لجنة الإصلاح في كفركنا، عن تنظيم مسيرة مشاعل مساء اليوم تنطلق من أمام مبنى المجلس المحلي باتجاه مركز الشرطة في البلدة، احتجاجًا على تصاعد وتيرة الجريمة.
وأضاف في مداخلة هاتفية برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المسيرة ستقطع مسافة تقارب الكيلومتر، وستُقام في ساعات المساء، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تأتي فقط على خلفية الجريمة الأخيرة، بل في ظل سلسلة جرائم متواصلة تشهدها البلدات العربية.
وتابع:
"ليست جريمة واحدة، هناك جرائم تحدث بشكل يومي، ولم نعد نلتقط أنفاسنا حتى تقع جريمة جديدة".
وأشار إلى أن المجتمع المحلي استنفد وسائل الاحتجاج المتاحة من تظاهرات وإضرابات ومقاطعات، مضيفًا: "قمنا بكل الوسائل الممكنة، لكن للأسف لا حياة لمن تنادي".
واعتبر أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الشرطة، قائلًا إن الضغط يجب أن يُوجَّه إليها بشكل مباشر.
أجواء خوف وانعدام أمان
وتحدث "طه" عن حالة القلق التي تسود البلدة والوسط العربي عمومًا، مشيرًا إلى أن الشعور بانعدام الأمان لم يعد يقتصر على حوادث القتل، بل يمتد إلى أجواء عامة من الخوف والحزن.
وأوضح:
"اليوم لا توجد قرية أو مدينة يمكن القول إنها آمنة، الجريمة دخلت كل بيت، وبعض الناس باتوا يخافون الخروج من منازلهم خوفًا على أولادهم وعائلاتهم".
ولفت إلى أنه خلال الأشهر الـ11 الماضية سُجلت 42 جريمة قتل، بمعدل جريمة تقريبًا كل يوم، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس واقعًا خطيرًا يتطلب تحركًا واسعًا.
كما أشار إلى أحداث إطلاق نار شهدتها كفركنا قبل نحو شهر، حيث تم استهداف نحو 23 موقعًا بين منازل ومحال تجارية في ليلة واحدة، دون أن تُقدَّم لوائح اتهام، بحسب قوله.
"الشرطة تريد العمل ولكن"
وفي تعقيبه على لقاءات جرت بين رؤساء سلطات محلية عربية وقيادة الشرطة، قال طه إن الشرطة تريد العمل، لكنه اعتبر أن القرار النهائي "ليس بيدها وحدها".
وأضاف أن المجتمع العربي لن يرحل عن أرضه، بل سيواصل النضال حتى تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد أن هناك مؤشرات على صحوة في الشارع العربي، مشيرًا إلى تصاعد الفعاليات الاحتجاجية من إضرابات وتظاهرات وأيام حداد، وقال: "بعد تقاعس طويل بدأ الناس، شبابًا ونساءً ورجالًا، يرفعون صوتهم ويطالبون بوقف الجريمة".
ومن المتوقع أن تنطلق مسيرة المشاعل بعد صلاة المغرب، وسط آمال بمشاركة واسعة تعكس حالة الغضب الشعبي وتؤكد استمرار الحراك ضد العنف والجريمة.