انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا ضمن إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، من قاعدة التنف باتجاه الأردن، وفق ما أفاد مصدران عسكريان سوريان لوكالة فرانس برس.
تفاصيل الانسحاب
المصادر أوضحت أن الانسحاب شمل وحدات عسكرية كانت تتمركز في القاعدة الواقعة قرب المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وهي قاعدة تُعتبر استراتيجية في عمليات التحالف ضد التنظيمات المتشددة، وأكدت أن القوات الأميركية غادرت القاعدة بشكل منظم، متجهة إلى الأراضي الأردنية.
طالع أيضا: رصد موجة اختراقات إيرانية تستهدف مسؤولين وإعلاميين عبر هجمات سيبرانية
خلفية القاعدة
قاعدة التنف تُعد من أبرز المواقع العسكرية التي استخدمتها الولايات المتحدة منذ سنوات في إطار عملياتها ضد تنظيم "داعش"، وتتميز بموقعها الجغرافي الذي يتيح مراقبة طرق الإمداد بين سوريا والعراق، إضافة إلى قربها من الحدود الأردنية، ما جعلها نقطة ارتكاز مهمة في الاستراتيجية العسكرية الأميركية بالمنطقة.
أبعاد الانسحاب
يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تحمل دلالات سياسية وعسكرية، إذ قد تعكس إعادة تقييم واشنطن لوجودها العسكري في سوريا، أو تأتي في سياق إعادة تموضع القوات الأميركية بما يتناسب مع أولوياتها الإقليمية، كما يُنظر إليها على أنها مؤشر على إمكانية تقليص الوجود العسكري الأميركي في بعض المناطق، مع التركيز على حماية المصالح الحيوية في أماكن أخرى.
ردود الفعل المحتملة
الانسحاب أثار تساؤلات حول مستقبل التحالف الدولي في سوريا، خاصة أن قاعدة التنف كانت تُستخدم كمنصة لعمليات التنسيق مع القوات المحلية في مواجهة التنظيمات المتشددة، ويرى بعض المحللين أن هذه الخطوة قد تؤثر على توازن القوى في المنطقة، فيما يعتبرها آخرون جزءًا من خطة أميركية لإعادة توزيع قواتها بما يضمن مرونة أكبر في مواجهة التحديات.
وفي بيان مقتضب نقلته وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري سوري، جاء: "القوات الأميركية انسحبت من قاعدة التنف بشكل كامل، وانتقلت إلى الأردن، في خطوة قد تكون بداية لإعادة انتشار أوسع في المنطقة."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام