أعلنت الحكومة السورية أنها بسطت سيطرتها على حقول النفط والغاز في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية لإعادة إحياء قطاع الطاقة بعد سنوات من التوقف والتراجع، وأكدت مصادر رسمية أن هذه الحقول، التي كانت خارج إدارة دمشق لسنوات طويلة، ستساهم في تعزيز الإنتاج النفطي والغازي بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة.
تفاصيل السيطرة
أوضحت وزارة النفط السورية أن السيطرة شملت حقول رئيسية في مديرية الشدّادي، إضافة إلى حقول رميلان والسويدية، التي تُعد من أكبر الحقول في البلاد، وذكرت أن الإنتاج الحالي يقدر بنحو 100 ألف برميل يومياً، مع توقعات بارتفاعه إلى 200 ألف برميل يومياً خلال عام واحد، بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل.
وطلع ايضا:
خمس محاولات اغتيال للرئيس السوري والجماعة المجهولة "سرايا أنصار السنة" في دائرة الضوء
أهمية اقتصادية
تُعتبر هذه الخطوة تحولاً اقتصادياً كبيراً، إذ إن قطاع النفط والغاز كان يعاني من تراجع حاد منذ اندلاع الأزمة السورية، استعادة هذه الحقول تعني:
• زيادة الإيرادات الحكومية.
• تحسين القدرة على توفير الطاقة داخلياً.
• تعزيز فرص الاستثمار في قطاع الطاقة.
كما أن حقل السويدية وحده يحتوي على احتياطي يُقدّر بنحو 300 مليون برميل، ما يجعله أحد أهم الموارد الاستراتيجية للبلاد.
خلفية الاتفاق
بحسب تقارير إعلامية، فإن عملية الاستلام تمت وفق تفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث جرى تسليم الحقول تدريجياً ضمن اتفاق مبرم في يناير الماضي، وأكدت مصادر حكومية أن عملية الدمج تتم بسلاسة، وأن الدولة السورية ماضية في استعادة جميع المنافذ الحيوية في المنطقة.
ردود الفعل
يرى مراقبون أن هذه الخطوة ستعزز موقف الحكومة السورية في المفاوضات السياسية والاقتصادية، فيما يعتبرها آخرون بداية مرحلة جديدة لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة، في المقابل، يترقب السكان المحليون انعكاس هذه التطورات على تحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص عمل جديدة.
في ختام الإعلان، شددت وزارة النفط السورية على أن "استعادة حقول النفط والغاز في الحسكة تمثل بداية لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار الاقتصادي، وعودة تدريجية للاستقرار في قطاع الطاقة"، وأكدت في بيان رسمي أن "العمل جارٍ على إعادة تأهيل المنشآت النفطية بما يضمن مضاعفة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، بما يخدم مصلحة الشعب السوري ويعزز الاقتصاد الوطني".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام