كشف تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الرئيس السوري أحمد الشرع تعرض خلال العام الماضي لخمس محاولات اغتيال، إلى جانب وزيري الداخلية والخارجية، أنس خطاب وأسعد الشيباني، في مؤشر على تصاعد التهديدات الأمنية تجاه قيادات النظام السوري.
وأشار التقرير إلى أن بعض هذه المحاولات نُسبت إلى جماعة مسلحة تُعرف باسم "سرايا أنصار السنة"، ما يسلط الضوء على نشاطها المتزايد في سوريا.
هجوم انتحاري لجماعة سرايا أنصار السنة على كنيسة مار إلياس
وبرز اسم الجماعة بعد إعلانها مسؤوليتها عن هجوم انتحاري استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق في 22 يونيو، وأسفر عن مقتل 25 شخصًا وإصابة أكثر من 50 آخرين، وفق ما نقل موقع المونيتور.
وكانت أولى العمليات العلنية للجماعة في 10 فبراير من العام الماضي، حين أعلنت قتل 9 أشخاص في حماة وصفتهم برموز النظام السابق، وتعهّدت بالاستهداف المباشر للعلويين، تلا ذلك هجوم في 4 مارس استهدف مزارًا علويا في ريف حماة.
طالع أيضا: تمرين عسكري إسرائيلي في إيلات وسط توتر إقليمي وتطورات المفاوضات مع إيران
جماعة مجهولة موجودة قبل سقوط الأسد
وفي تصريحات لصحيفة النهار اللبنانية، أكد أبو الفتح الشامي، المرجعية الشرعية للجماعة، أن سرايا أنصار السنة كانت موجودة قبل سقوط نظام بشار الأسد، وتتخذ من إدلب مقرًا لها.
وذكرت المصادر أن الجماعة تضم منشقين عن هيئة تحرير الشام بالإضافة إلى مدنيين، وتنشط عبر قنوات على تطبيق تلغرام، ويُقدر عدد عناصرها بنحو ألف مقاتل.
صلة غير مباشرة مع تنظيم داعش
وأكدت الجماعة أنها لا ترتبط رسميًا بتنظيم داعش، إلا أن تقرير المونيتور نقل عن مصدر من التنظيم أن هناك صلة غير مباشرة، ما يجعل الجماعة بمثابة واجهة لتفادي المسؤولية المباشرة وتعزيز القدرة العملياتية للتنظيم.
ويأتي نشاط الجماعة في سياق استمرار وجود تنظيم داعش في شمال وشمال شرق سوريا، مستهدفًا قوات الأمن، رغم انضمام حكومة الشرع إلى التحالف الدولي لمواجهة التنظيم في نوفمبر الماضي، بحسب خبراء الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وتبرز سرايا أنصار السنة كأحد أبرز العناصر المسلحة الناشئة التي تستهدف رموز النظام السوري، في وقت تتزايد فيه المخاطر على القيادة السياسية والأمنية في البلاد.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام