أعلن رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، عن إطلاق هدنة مجتمعية مع اقتراب شهر رمضان، داعيًا العائلات المتنازعة في المدينة وسائر البلدات العربية إلى وقف مظاهر العنف خلال الشهر الكريم.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن اجتماعًا عُقد في المركز الجماهيري بمشاركة مشايخ دين، مدراء مدارس، رجال إصلاح، اللجنة الشعبية وممثلين عن مركز الشباب، بهدف الاتفاق على تهدئة شاملة "حتى يمر رمضان بلا قتل ولا جرحى ولا خلافات".
وقال إن البلدية تفتح كل الأبواب الممكنة للتصدي لما وصفه بـ "سرطان الجريمة"، مشيرًا إلى أن المبادرة تأتي في ظل تصاعد خطير في أعمال العنف التي تحصد أرواح أبرياء.
دعوة لتحمل المسؤولية
وتطرق رئيس البلدية إلى دور الأهالي، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع فقط على الجهات الرسمية، بل أيضًا على الأسرة، داعيًا الآباء والأمهات إلى الانتباه لأي مظاهر خطرة قد تشير إلى انخراط أبنائهم في دوائر العنف.
كما أشار إلى أن من يقفون وراء الجرائم لا تحكمهم قيم أو اعتبارات دينية، معتبرًا أن المواجهة تتطلب تكاتفًا مجتمعيًا شاملًا، إلى جانب دور حازم للشرطة.
غياب رسمي رغم تصاعد الأحداث
وكشف القريناوي أنه، رغم الأحداث الدامية الأخيرة في رهط وبلدات مجاورة، لم يصل أي مسؤول من الشرطة أو وزارة الأمن القومي إلى المدينة، باستثناء اتصال هاتفي من قائد شرطة رهط.
وأضاف أن المدينة شهدت فعاليات متعددة خلال الأشهر الأخيرة، من بينها تنظيم سلسلتين بشريتين شارك فيهما نحو 30 ألف طالب، إلى جانب تخصيص خطب الجمعة للحديث عن نبذ العنف، وإطلاق نشاطات عبر قسم النساء وقسم الشباب في البلدية.
خيمة وفعاليات يومية
وأكد أن خطة العمل تشمل إقامة خيمة فعاليات وتنظيم أنشطة يومية توعوية خلال رمضان، بمشاركة مختلف مؤسسات المدينة، في محاولة لإحداث تأثير مباشر في الشارع، وخاصة بين فئة الشباب.
واختتم بالتشديد على أن ما تشهده رهط والمجتمع العربي "كارثة حقيقية"، مؤكدًا أن البلدية ستواصل العمل بكل الوسائل الممكنة لوقف نزيف الدم، وعدم الاستسلام أمام موجة العنف.