انقسام داخل المنظومة الإسرائيلية حول قانون إعدام الأسرى..مفوض مصلحة السجون يعارض المشروع

shutterstock

shutterstock

كشف مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي عن معارضته الصريحة لمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يدفع به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مشككًا في قدرة هذا التشريع على ردع الفلسطينيين عن تنفيذ عمليات مسلحة، ومثيرًا تساؤلات أخلاقية ومهنية حول تداعياته.


ونقلت هآرتس عن مصادر مطلعة أن يعقوبي عبّر خلال محادثات مغلقة عن تحفظه العميق إزاء عقوبة الإعدام، معتبرًا أنها تطرح إشكاليات أخلاقية خطيرة، فضلًا عن آثار نفسية محتملة على السجانين الذين سيُكلفون بتنفيذها.


يعقوبي يؤكده استعداده لتطبيق القانون في حاله إقراره رسميًا


ورغم ذلك، أكد استعداده لتطبيق القانون في حال إقراره رسميًا.


وبحسب الصحيفة، باشرت مصلحة السجون بالفعل استعدادات عملية تحسبًا لسنّ القانون، عبر تشكيل طاقم خاص برئاسة نائب المفوض حاتم عزام، وبمشاركة عدد من كبار الضباط، لوضع آليات التنفيذ المتوقعة.


ويأتي هذا الجدل في ظل تقدم سريع لإجراءات التشريع داخل لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، برئاسة عضو الكنيست تسفي فوغيل، المنتمي إلى حزب عوتسما يهوديت اليميني المتطرف الذي يقوده بن غفير.


طالع أيضا: غزة تنزف رغم الهدنة..تصعيد إسرائيلي متواصل وأفق إنساني مثقل بالقيود والمبادرات 


تفاصيل مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين


وينص مشروع القانون على إعدام أسرى فلسطينيين أدينوا بقتل مستوطنين في الضفة الغربية خلال 90 يومًا من صدور الحكم، دون ترجيح رأي القضاة، على أن يتم التنفيذ شنقًا في منشأة سرية مع الحفاظ على سرية هوية المنفذين.


وقد صعّد بن غفير لهجته الأسبوع الماضي، ملوحًا بتنفيذ الإعدام بوسائل مختلفة، بينها الشنق أو إطلاق النار أو حتى “الإغراق”.


بن غفير يستعرض في جولة داخل سجن عوفر


وفي استعراض إعلامي مثير للانتقادات، أجرى بن غفير جولة في سجن عوفر برفقة عائلات قتلى إسرائيليين وصحفيين من وسائل إعلام يمينية، وتباهى بتشديد الظروف على الأسرى الفلسطينيين، داعيًا علنًا إلى إعدامهم بأي وسيلة.


يُذكر أن يعقوبي شغل سابقًا منصب السكرتير الأمني لبن غفير قبل تعيينه قائمًا بأعمال مفوض مصلحة السجون مطلع عام 2024، حيث نفذ سياسات تشديد غير مسبوقة بحق الأسرى.


وفي تطور موازٍ، أعلنت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ماحاش نيتها استدعاء يعقوبي للتحقيق في قضية تتعلق بمقربين من بن غفير، وسط نفيه التهم الموجهة إليه.


مندوبة وزارة القضاء تعلن معارضتها للقانون 


في المقابل، أبدت مندوبة وزارة القضاء ليلاخ فاغنر معارضة حازمة للقانون، مؤكدة غياب أي أساس مهني له، واستناد أبحاث عديدة إلى أن عقوبة الإعدام لا تشكل رادعًا فعالًا.


كما حذّر المستشار القضائي للجنة من مشكلات دستورية خطيرة، أبرزها إلغاء ترجيح رأي القضاة، وتطبيق القانون على الفلسطينيين الخاضعين للقانون العسكري فقط، فضلًا عن تعارضه مع معاهدات دولية وقّعت عليها إسرائيل.


ويعكس هذا السجال تصدعًا داخل المؤسسات الإسرائيلية نفسها حول تشريع يُعد من أكثر القوانين تطرفًا، وسط مخاوف من تداعيات قانونية وإنسانية وأمنية واسعة النطاق.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play