استفاقت أم الفحم صباح اليوم الإثنين، على وقع جريمة قتل مروعة أودت بحياة أحمد فارس أبو غزالة ونجله عبد الكريم، في حادثة أعادت مشهد العنف الدامي إلى واجهة الحياة اليومية، وأثارت موجة غضب واستنكار واسعة في أوساط السكان.
وأعربت بلدية أم الفحم عن إدانتها الشديدة للجريمة، معتبرة أنها لا تمت لأي قيمة إنسانية أو أخلاقية أو دينية بصلة، ومشيرة إلى أن فداحتها تتضاعف مع اقتراب شهر رمضان، الذي تُصان فيه الأرواح وتُعظّم فيه حرمة الدم.
حالة انفلات أمني خطير من قبل الحكومة
وأكدت البلدية في بيان رسمي أن هذه الجريمة، كسابقاتها، تعكس حالة انفلات أمني خطير وتقصيرًا مستمرًا من قبل الحكومة والشرطة في حماية المواطنين العرب، محمّلة الجهات الرسمية كامل المسؤولية عن استمرار مسلسل القتل والعنف.
وأضافت أن غياب الردع الحقيقي فتح المجال أمام المجرمين للتحرك بحرية دون محاسبة.
وأعلنت البلدية عن عقد جلسة طارئة مساء اليوم بمشاركة المجلس البلدي واللجنة الشعبية ولجنة الطوارئ القطرية، لبحث سبل مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة واتخاذ خطوات عملية لوقف نزيف الدم في المدينة.
طالع أيضا: سياسة الهدم تتسع في الضفة والقدس.. إخطارات إسرائيلية تطال عشرات المنازل
واقع أمني متدهور تشهده البلدات العربية
ولا تأتي هذه الجريمة بمعزل عن واقع أمني متدهور تشهده البلدات العربية، حيث سُجلت في الأيام الأخيرة جرائم قتل في الناصرة وطمرة ورهط وشقيب السلام والفريديس ويركا، ما يعكس اتساع دائرة العنف من الشمال إلى الجنوب.
ووصف أحد المسعفين، صهيب محاجنة، المشهد في موقع الجريمة بأنه “مروع”، مشيرًا إلى العثور على الأب وابنه فاقدي الوعي، مصابين بجراح نافذة وغارقين بالدماء، دون نبض أو تنفس، مضيفًا أن الطواقم الطبية لم تتمكن سوى من إعلان وفاتهما في المكان.
وتجدد هذه الجريمة مطالب الأهالي بتدخل حازم لوقف الانفلات الأمني، وتطبيق القانون بصرامة، حمايةً للأرواح وصونًا لأمن المجتمع العربي الذي بات يعيش تحت وطأة الخوف اليومي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام