وجّه الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، دعوة واضحة إلى إسرائيل للتراجع عن قرارها الأخير المتعلق ببدء إجراءات تسجيل وتسوية أراضٍ في الضفة الغربية، مؤكّدًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في المنطقة وتتناقض مع القانون الدولي.
تصريحات المفوضية الأوروبية
المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، شدّد على أن القرار "يشكّل تصعيدًا جديدًا"، مضيفًا: "ضم الضفة الغربية غير قانوني من منظور القانون الدولي، وندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذا القرار"، في إشارة إلى خطورة التداعيات المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
خلفية القرار الإسرائيلي
الخطوة جاءت بعد مصادقة السلطات الإسرائيلية، يوم أمس، على مشروع قرار يقضي ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967، ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تُحدث تغييرات قانونية وإدارية واسعة، وتثير مخاوف بشأن مستقبل المفاوضات السياسية.
ردود فعل دولية متصاعدة
القرار لم يمر دون انتقادات، إذ عبّرت جهات دبلوماسية عدة عن قلقها من أن هذه الخطوة أحادية الجانب قد تزيد من حدة التوترات وتضعف فرص التوصل إلى حل سياسي شامل، والاتحاد الأوروبي أكد أن مثل هذه الإجراءات تقوّض الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام.
طالع أيضًا: الحكومة تصادق على قرار إعلان أراضٍ في الضفة الغربية "أراضي دولة"
البعد القانوني والسياسي
من منظور القانون الدولي، أي خطوات نحو ضم الأراضي أو تغيير وضعها القانوني تُعد غير شرعية. ويرى خبراء أن تسجيل الأراضي قد يُستخدم لترسيخ السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة، ما يثير مخاوف بشأن حقوق السكان المحليين ومستقبل الحل القائم على دولتين.
في ظل هذه التطورات، يبقى الموقف الأوروبي ثابتًا في رفض أي إجراءات أحادية الجانب والدعوة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، والاتحاد الأوروبي شدّد على أن "السلام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار والالتزام بالقانون الدولي"، مؤكّدًا أن المجتمع الدولي يراقب هذه الخطوات عن كثب.
وجاء في بيان المفوضية الأوروبية: "ندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذا القرار، ونؤكد أن أي خطوات نحو ضم الضفة الغربية تُعد غير قانونية وتشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام