تصعيد قانوني مموه يشعل إدانات عربية واسعة ضد قرار إعلان أراضٍ في الضفة "أراضي دولة"

shutterstock

shutterstock

في موجة إدانات عربية متلاحقة، أثار قرار السلطات الإسرائيلية في إسرائيل تحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إلى أملاك دولة ردود فعل غاضبة، اعتبرته قوى عربية رسمية خطوة عملية نحو الضمّ الفعلي، وتكريسًا للاستيطان، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي والإرادة الدولية.


بداية، وصف رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، القرار بأنه إعلان صريح لبدء تنفيذ مخطط السيطرة القانونية على الأرض الفلسطينية، محذرًا من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.


فرض وقائع جديدة على الأرض


وأكد أن هذا الإجراء لا يمكن فصله عن سياسة الاستيطان الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، تقوّض أي أفق لتحقيق سلام عادل وشامل.


وفي بيان رسمي، شدد اليماحي على أن تحويل الأراضي الفلسطينية إلى أملاك دولة تحت السلطة الإسرائيلية ليس سوى غطاء قانوني باطل لنهب الأرض، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم قانونية السلطات الإسرائيلية والإجراءات الأحادية المرتبطة به.


ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، ووقف هذه الخطوات فورًا، محذرًا من أن الإفلات المستمر من العقاب يشجع على مزيد من التصعيد والانتهاكات.


طالع أيضا: الحكومة تصادق على قرار إعلان أراضٍ في الضفة الغربية "أراضي دولة"


قطر تدين القرار الإسرائيلي


من جانبها، أدانت قطر القرار الإسرائيلي، معتبرة إياه امتدادًا لمخططات غير قانونية تهدف إلى سلب حقوق الشعب الفلسطيني وشرعنة الاستيلاء على الأرض.


وأكدت وزارة الخارجية القطرية ضرورة تضامن المجتمع الدولي والضغط الفعلي لوقف تنفيذ هذا القرار، تفاديًا لتداعياته الخطيرة على الأرض الفلسطينية.


وجددت الدوحة موقفها الثابت في دعم القضية الفلسطينية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


مصر تدين بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية


وفي القاهرة، أعلنت مصر إدانتها الشديدة لقرار الحكومة الإسرائيلية استئناف إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في أجزاء واسعة من الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، معتبرة ذلك تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.


وأكدت أن هذه الخطوات تمثل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة، وتتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي ترفض شرعية الاستيطان.


وأضاف البيان المصري أن فرض واقع قانوني وإداري جديد على الأراضي الفلسطينية يقوض حل الدولتين ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، محذرًا من أن هذه السياسات من شأنها زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة بأسرها.


ودعت القاهرة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات واضحة لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.


الخارجية الفلسطينية تدين القرار وتؤكد أنه باطلاً ولاغياً قانونا


بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرار الإسرائيلي، واعتبرته باطلًا ولاغيًا قانونًا، ويشكل بداية فعلية لمسار الضم وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية.


وأكدت في بيانها أن ما يُسمّى تحويل الأراضي إلى أملاك دولة يهدف إلى شرعنة الاستيطان وتوسيع رقعته، عبر خلق مسارات قانونية تسهّل الاستيلاء على الأرض الفلسطينية.


ورأت الخارجية الفلسطينية أن القرار يمثل تحديًا مباشرًا للنظام القانوني الدولي وإرادة المجتمع الدولي، وخرقًا صارخًا لأسس السلم والأمن الدوليين، داعية مجلس الأمن والجهات الدولية كافة إلى الوقوف بحزم أمام هذه الإجراءات الأحادية المتسارعة، واتخاذ خطوات عاجلة لردع السلطات الإسرائيلية ووقف مسلسل الضم والاستيطان الذي يهدد مستقبل المنطقة.


وصادقت الحكومة الإسرائيلية رسميًا، اليوم الأحد، على قرار يتيح لها إعلان أراضٍ في الضفة الغربية "أراضي دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967، في خطوة وُصفت بأنها ذات أبعاد سياسية وقانونية واسعة.


قلق متزايد من الإجراءات الإسرائيلية


وتعكس هذه المواقف العربية المتقاربة قلقًا متزايدًا من تحوّل الإجراءات الإسرائيلية من خطوات ميدانية متفرقة إلى سياسة قانونية ممنهجة تستهدف إعادة تعريف ملكية الأرض وتكريس السيادة بالقوة.


ويرى مراقبون أن تسجيل الأراضي وتحويلها إلى أملاك دولة يمنح إسرائيل أدوات جديدة لتوسيع المستوطنات، ومنع الفلسطينيين من استثمار أراضيهم أو استعادتها قانونيًا.


في ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة المجتمع الدولي على الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تفرض احترام القانون الدولي، في وقت يخشى فيه الفلسطينيون أن تتحول هذه الإجراءات إلى أمر واقع يصعب التراجع عنه، ويقضي فعليًا على فرص السلام وحل الدولتين.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play