تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ131 على التوالي، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع، وسط تهديدات بالعودة إلى الحرب إذا لم تنزع حركة حماس سلاحها خلال مهلة زمنية حددتها الحكومة الإسرائيلية.
تهديدات إسرائيلية بالتصعيد
أعلن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس أن حماس أمامها مهلة 60 يومًا للتخلي عن جميع أسلحتها، بما فيها الأسلحة الفردية، محذرًا من أن الجيش "سيُتم المهمة" في حال عدم الامتثال، ورغم ذلك، لم يحدد المسؤول موعد بدء هذه المهلة، مشيرًا إلى احتمال انطلاقها بعد انعقاد مجلس السلام.
موقف حركة حماس
رد المسؤول الكبير في حركة حماس محمود مرداوي على هذه التصريحات، مؤكدًا أن الحركة لم تتلق أي إخطار رسمي أو إنذار نهائي بشأن تفكيك سلاحها، وأن الوسطاء لم ينقلوا لهم أي مطالب بهذا الخصوص، وهذا الموقف يعكس رفض الحركة الاستجابة للتهديدات الإسرائيلية المتكررة، ويؤكد استمرارها في التمسك بسلاحها.
تطورات ميدانية
ميدانيًا، استهدفت الغارات مناطق خانيونس ورفح جنوب القطاع، مع تحليق منخفض للطيران الحربي، فيما نفذت القوات عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرق خانيونس، كما أطلقت الزوارق الحربية النار على مركب صيد واعتقلت عددًا من الصيادين غرب غزة، في تصعيد متواصل يفاقم الأوضاع الإنسانية.
تحركات إنسانية ودبلوماسية
رغم التصعيد، شهد معبر رفح صباح الثلاثاء مغادرة دفعة جديدة من المرضى ومرافقيهم لاستكمال العلاج خارج القطاع، في خطوة إنسانية بالغة الأهمية، وفي السياق الدبلوماسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مجلس السلام الذي تأسس مطلع العام لن يقتصر على غزة، بل سيمتد لإحلال السلام عالميًا، على أن يعقد اجتماعه الأول في واشنطن يوم الخميس 19 شباط/فبراير.
طالع أيضًا: غزة تنزف رغم الهدنة..تصعيد إسرائيلي متواصل وأفق إنساني مثقل بالقيود والمبادرات
دعم قطري لإعادة الإعمار
ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية أن قطر تدرس تقديم أكبر مساهمة مالية لإعادة إعمار غزة عبر مجلس السلام، مقارنة ببقية الدول الأعضاء، وهذه المبادرة تهدف إلى تعزيز دور قطر في جهود إعادة الإعمار بعد سنوات من النزاع والتدمير، وتوفير دعم حيوي للقطاع في ظل الظروف الراهنة.
حركة الشاحنات والإمدادات
أعلنت هيئة المعابر والحدود دخول 269 شاحنة عبر معبر كرم أبو سالم، منها 190 شاحنة تجارية و79 شاحنة مساعدات إنسانية، إضافة إلى 15 شاحنة محروقات تشمل سولار وغاز، لتلبية احتياجات القطاع المتزايدة. هذه الإمدادات تمثل شريان حياة لسكان غزة في ظل استمرار التوترات.
بين التصعيد العسكري والتهديدات السياسية، يقف قطاع غزة أمام مرحلة حرجة، حيث تتواصل الخروقات للهدنة وتتزايد الضغوط على حركة حماس لنزع سلاحها، فيما تتوازى الجهود الإنسانية والدبلوماسية لإعادة الإعمار وتخفيف المعاناة.
وفي بيان صادر عن حركة حماس جاء فيه: "لم نتلق أي إنذار نهائي بشأن تفكيك سلاح الحركة، ونؤكد أن سلاح المقاومة سيبقى ما دام هناك تهديدات على شعبنا وحقوقه."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام