رفض قاضٍ أميركي متخصص في قضايا الهجرة، مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لترحيل الطالب الفلسطيني محسن المهداوي، الذي يدرس في جامعة كولومبيا، بعد أن جرى اعتقاله العام الماضي إثر مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، القرار أعاد الجدل حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، وأثار اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الأكاديمية والحقوقية.
تفاصيل القضية
بحسب ما ورد في جلسة المحكمة، فإن السلطات الأميركية كانت تسعى لترحيل المهداوي بدعوى مخالفته شروط الإقامة، إلا أن فريق الدفاع أكد أن اعتقاله جاء على خلفية نشاطه السلمي في احتجاجات طلابية، وأن ترحيله سيشكل انتهاكًا لحقوقه الأساسية.
القاضي رفض طلب الترحيل، مشددًا على أن القضية تحتاج إلى مراجعة أعمق، وأن مشاركة الطالب في احتجاجات سلمية لا يمكن أن تكون سببًا كافيًا لإبعاده عن البلاد.
طالع أيضا: مفاوضات جنيف..توتر بين موسكو وكييف وسط آمال دبلوماسية تحت نار التصعيد العسكري
ردود فعل أكاديمية
قرار المحكمة لقي ترحيبًا واسعًا في جامعة كولومبيا، حيث عبّر عدد من الأساتذة والطلاب عن دعمهم للمهداوي، معتبرين أن القضية تمثل اختبارًا لحرية التعبير في المؤسسات التعليمية الأميركية، وأكدوا أن الجامعات يجب أن تكون فضاءً آمنًا للنقاش والتعبير عن الرأي، بعيدًا عن الضغوط السياسية.
أبعاد سياسية وقانونية
القضية تأتي في سياق أوسع من الجدل حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، حيث تواجه إدارة ترامب انتقادات متكررة بشأن تشديدها على إجراءات الترحيل، ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تشكل سابقة قانونية مهمة، خاصة إذا استمرت في مسارها القضائي وأثرت على ملفات مشابهة.
كما أن القرار يعكس التوازن الصعب بين تطبيق قوانين الهجرة وحماية الحقوق المدنية للأفراد، خصوصًا في حالات تتعلق بالنشاط السياسي السلمي.
موقف حقوقي
منظمات حقوقية أبدت ارتياحها لقرار القاضي، معتبرة أنه انتصار لحقوق الإنسان وحرية التعبير، وأشارت إلى أن ترحيل طالب بسبب مشاركته في احتجاجات سلمية كان سيشكل سابقة خطيرة، ويبعث برسالة سلبية حول التزام الولايات المتحدة بالقيم الديمقراطية.
يبقى قرار المحكمة خطوة مهمة في مسار قضية محسن المهداوي، لكنه لا يغلق الملف بشكل نهائي، إذ من المتوقع أن تستمر الإجراءات القانونية خلال الفترة المقبلة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام