سموتريتش يدعو لتهجير الفلسطينيين وضم الضفة وسط إدانات دولية واسعة لإجراءات الإسرائيلية

توضيحية-مكتب الصحافة الحكومي

توضيحية-مكتب الصحافة الحكومي

في تصعيد جديد يعكس توجهات اليمين الإسرائيلي المتطرف، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عزمه العمل خلال ولايته المقبلة على تشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، في خطوة أثارت موجة غضب واستنكار دولي، وسط تحذيرات من تداعياتها القانونية والإنسانية الخطيرة.


وجاءت تصريحات سموتريتش خلال فعالية لحزبه اليميني المتطرف الصهيونية الدينية، حيث استعرض ما وصفه بأهداف الحكومة المقبلة، وعلى رأسها إلغاء اتفاقيات أوسلو وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وهو ما يُعد عمليًا ضمًا للأراضي الفلسطينية.


سموتريتش: القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية هو الحل الوحيد


واعتبر الوزير أن القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية هو الحل الوحيد طويل الأمد، داعيًا صراحة إلى توسيع سياسة التهجير لتشمل الضفة إلى جانب غزة، مستخدمًا المصطلح التوراتي يهودا والسامرة في إشارة للمنطقة.


ولاقت هذه التصريحات تصفيقًا حادًا من أنصاره، في مشهد يعكس تنامي الخطاب الداعي إلى تغيير الواقع الديمغرافي بالقوة، وهي أفكار يصفها مراقبون ومنظمات حقوقية بأنها ترقى إلى مستوى التطهير العرقي.


دعوات التهجير في الضفة تطور لافت وخطير في الخطاب الإسرائيلي


وعلى الرغم من أن دعوات التهجير تركزت في السابق على قطاع غزة عقب الحرب الأخيرة، فإن توسيعها لتشمل الضفة الغربية يمثل تطورًا لافتًا وخطيرًا في الخطاب الرسمي الإسرائيلي.


بالتوازي مع ذلك، صعّدت الحكومة الإسرائيلية إجراءاتها الميدانية عبر تسريع تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، بعد إقرار تسهيلات تتيح للمستوطنين شراء الأراضي، في خطوة اعتبرتها أطراف دولية محاولة لفرض وقائع قانونية تمهّد للضم.


طالع أيضا: إصابة خطيرة في إطلاق نار بإكسال وسط تصاعد العنف واستمرار التقاعس الأمني


أكثر من 85 دولة تدين الإجراءات الإسرائيلية في الضفة


وقد قوبلت هذه الإجراءات بإدانة شديدة من 85 دولة في الأمم المتحدة، بينها فرنسا، الصين، السعودية، وروسيا، إضافة إلى منظمات دولية وإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.


وأكد البيان المشترك أن هذه الخطوات الإسرائيلية الأحادية تنتهك القانون الدولي وتهدف إلى تغيير الطابع القانوني والديمغرافي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، محذرًا من أنها تقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.


الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بضرورة التراجع الفوري عن إجراءاتها


من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات، معتبرًا إياها غير قانونية وفق ما أكدته محكمة العدل الدولية.


وتأتي هذه التطورات في ظل تسارع الاستيطان خلال حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، التي توصف بأنها من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، فبعيدًا عن القدس الشرقية التي ضُمّت سابقًا، يعيش اليوم أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، داخل مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية.


ويرى مراقبون أن تصريحات سموتريتش والإجراءات المصاحبة لها تعكس توجهًا رسميًا لفرض واقع جديد بالقوة، في تحدٍ واضح للإجماع الدولي، ما ينذر بمزيد من التوتر والانفجار في الأراضي الفلسطينية، ويضع مستقبل أي تسوية سياسية على المحك.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play