وفاة ليلى شهيد.. أول امرأة مثّلت منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج
توفيت الدبلوماسية الفلسطينية البارزة ليلى شهيد، عن عمر ناهز 76 عامًا، في منزلها بجنوب فرنسا بعد معاناة طويلة مع المرض، وأكدت شقيقتها خبر الوفاة لوكالة الأنباء الفرنسية، مشيرة إلى أن الراحلة فارقت الحياة اليوم الأربعاء، ليلى شهيد تُعد من أبرز الشخصيات التي تركت بصمة في العمل الدبلوماسي الفلسطيني، وكانت أول امرأة تمثل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج.
ولدت ليلى شهيد في بيروت عام 1949، وتنحدر من عائلة مقدسية عريقة، درست علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث انخرطت مبكرًا في النشاط الاجتماعي والسياسي داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، لاحقًا انتقلت إلى باريس لمتابعة دراستها العليا، وحصلت على الدكتوراه في الأنثروبولوجيا، كما تولّت عام 1976 رئاسة اتحاد الطلبة الفلسطينيين في فرنسا.
دخلت شهيد المسار الدبلوماسي عام 1989 حين عُيّنت ممثلةً لمنظمة التحرير الفلسطينية في إيرلندا، لتصبح أول امرأة فلسطينية تشغل هذا المنصب، ثم انتقلت عام 1990 إلى هولندا، قبل أن تُعيّن بين عامي 1993 و2005 مندوبة عامة لفلسطين في فرنسا، حيث لعبت دورًا مهمًا في نقل الرواية الفلسطينية إلى الساحة الأوروبية، وفي الفترة من 2006 حتى 2014، شغلت منصب مفوضة فلسطين العامة لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
تأثيرها في الساحة الأوروبية
ارتبط اسم ليلى شهيد بالتحرك الدبلوماسي الهادئ والسعي إلى بناء جسور تواصل مع صناع القرار الأوروبيين ومراكز الفكر والرأي العام، كانت صوتًا بارزًا للقضية الفلسطينية في فرنسا وأوروبا، وشاركت في العديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية، حيث عملت على تعزيز الدعم السياسي والحقوقي لفلسطين.
إرث إنساني وسياسي
رحيل ليلى شهيد يُعد خسارة كبيرة للمجتمع الفلسطيني وللساحة الدبلوماسية الدولية، إذ جسدت نموذج المرأة الفلسطينية التي اقتحمت مجال العمل السياسي والدبلوماسي في وقت كان يهيمن عليه الرجال، تركت إرثًا من العمل الدؤوب من أجل إيصال صوت شعبها إلى العالم، وظلت طوال مسيرتها مدافعة عن حقوق الفلسطينيين في المحافل الدولية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
برحيلها، يفقد الفلسطينيون واحدة من أبرز الأصوات الدبلوماسية التي مثّلتهم لعقود في الخارج، وفي بيان نعي صادر عن وزارة الخارجية الفلسطينية، جاء: "لقد كانت ليلى شهيد رمزًا للنضال الدبلوماسي الفلسطيني، وكرّست حياتها لخدمة شعبها وقضيته العادلة، سيبقى إرثها حاضرًا في ذاكرة شعبنا وفي مسيرة نضالنا من أجل الحرية والكرامة."
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.