أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض تقديم تمويل حكومي لمجلس السلام، الهيئة الدولية الجديدة التي أُنشئت للإشراف على ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة، القرار جاء في وقت كان المجلس يستعد لإقرار قواعد عمله والانطلاق رسميًا في نشاطه المالي والإداري.
خلفية الموقف
مجلس السلام، الذي دُشّن مؤخرًا في واشنطن بمشاركة ممثلين من 28 دولة، يهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية في غزة بعيدًا عن سيطرة الفصائل المسلحة، وفق الخطة التي طرحتها الإدارة الأميركية، ورغم أن واشنطن كانت تتوقع مشاركة إسرائيلية فاعلة، إلا أن نتنياهو اعتذر عن حضور الاجتماع الافتتاحي، وكلف وزير الخارجية جدعون ساعر بتمثيل بلاده بدلًا عنه.
طالع أيضا: ضحايا ودمار في غزة مع بداية رمضان.. انتهاكات يومية ومقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة
تداعيات القرار
رفض التمويل أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل، حيث اعتبره البعض خطوة تعكس تحفظ نتنياهو على آليات عمل المجلس، فيما رأى آخرون أنه محاولة لتجنب التزامات مالية وسياسية قد تُقيّد حرية الحركة الإسرائيلية في الملف الفلسطيني، كما أشار محللون إلى أن القرار قد يضعف فرص المجلس في الحصول على دعم مالي كافٍ من الدول المشاركة.
الموقف الأميركي
مصادر دبلوماسية في واشنطن أوضحت أن البيت الأبيض كان يفضل مشاركة إسرائيلية أكبر في المجلس، لكنه تجنّب الدخول في مواجهة مباشرة مع نتنياهو، مفضّلًا التركيز على حشد الدعم الدولي للمجلس الجديد، الإدارة الأميركية ترى أن المجلس يمثل فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع في غزة بما يضمن الاستقرار الإقليمي.
ردود الفعل الداخلية
في الداخل الإسرائيلي، انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض للقرار، بعض القوى السياسية اعتبرت أن رفض التمويل ينسجم مع سياسة الحذر التي يتبعها نتنياهو في التعامل مع المبادرات الدولية، بينما انتقدت أطراف أخرى ما وصفته بـ"تضييع فرصة لتعزيز الدور الإسرائيلي في صياغة مستقبل غزة".
قرار نتنياهو بعدم تمويل مجلس السلام يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى التزام إسرائيل بالمبادرات الدولية الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام