أعلن المجلس المحلي في بلدة كابول، مساء الأربعاء، عن إضراب شامل يوم الخميس، حداداً على مقتل الشاب أحمد أشقر برصاص الشرطة، القرار جاء ليشمل كافة المرافق والمؤسسات في البلدة، في خطوة احتجاجية تعكس حالة الغضب الشعبي المتصاعد.
تفاصيل الحادثة
بحسب رواية والد الضحية، فإن عناصر الشرطة كان بإمكانهم إيقاف ابنه دون اللجوء إلى إطلاق النار، مؤكداً أنه تعرض للتهديد المباشر بإطلاق النار إن لم يبتعد، كما أن أحد العناصر قام برش غاز الفلفل في عينيه. هذه الشهادة عززت روايات شهود العيان الذين أكدوا أن الشاب قُتل بدم بارد.
موقف المجلس المحلي واللجنة الشعبية
المجلس المحلي واللجنة الشعبية في البلدة شددا على أن ما جرى يمثل تجاوزاً خطيراً، وأن الإضراب العام هو رسالة احتجاج واضحة ضد ما وصفوه بالاستخدام المفرط للقوة، وأكدوا أن الأهالي لن يقبلوا بتكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد السلم المجتمعي.
التحقيقات الرسمية
من جانبها، أفادت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ("ماحش") أن الشرطي الذي أطلق النار على الشاب خضع للتحقيق تحت التحذير، وتم الإفراج عنه إلى الحبس المنزلي بشروط مقيّدة، وهذا الإجراء أثار انتقادات واسعة بين الأهالي الذين اعتبروا أن الإفراج السريع لا ينسجم مع خطورة الحادثة.
طالع أيضًا: مقتل الشاب أحمد أشقر برصاص الشرطة في كابول
ردود الفعل الشعبية
البلدة شهدت حالة من التوتر عقب الحادثة، حيث خرجت دعوات للمشاركة في الإضراب والتعبير عن الغضب الشعبي، والأهالي أكدوا أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة مثل هذه الأحداث، وأن استمرارها يهدد الاستقرار ويزيد من حدة الاحتقان.
وحادثة مقتل أحمد أشقر أعادت إلى الواجهة النقاش حول أسلوب تعامل الشرطة مع المواطنين، وسط مطالبات متزايدة بالشفافية والمحاسبة.
وقال المجلس المحلي في بيان له: "إن الإضراب العام في كابول هو رسالة واضحة بأن دماء أبنائنا ليست مباحة، وأننا نطالب بتحقيق عادل وشفاف يضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة."
وبينما تستمر التحقيقات الرسمية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات التصعيد الشعبي، في ظل إصرار الأهالي على أن العدالة يجب أن تتحقق دون تأخير.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام