شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال لقائه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في عمّان اليوم الأربعاء، على ضرورة وجود تحرك دولي فاعل لوقف التصعيد في الضفة الغربية.
وأكد رفض بلاده القاطع للقرارات الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على الأراضي والتوسع الاستيطاني، مشيراً إلى أن هذه السياسات تزيد من حدة التوتر وتعرّض الاستقرار الإقليمي للخطر.
حماية المقدسات
وحذّر الملك عبدالله من خطورة استمرار الانتهاكات التي تطال المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وأكد أن الأردن، بحكم الوصاية الهاشمية على المقدسات، سيواصل جهوده لحماية المسجد الأقصى والكنائس في القدس، والعمل مع المجتمع الدولي للحفاظ على الوضع القائم.
مباحثات أردنية – ألمانية
وقالت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" إن اللقاء بين الملك عبدالله الثاني والرئيس الألماني تناول سبل توطيد التعاون الثنائي بين البلدين، إضافة إلى أبرز المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشاد الملك بالدور الألماني في دعم استدامة وقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
الملف السوري
كما تطرقت المباحثات إلى الملف السوري، حيث شدد الملك عبدالله على أهمية دعم جهود سوريا في إعادة الإعمار والحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها، وأكد أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الدعم الدولي لتخفيف معاناة الشعب السوري.
طالع أيضًا: الملك عبدالله: توافق عربي – إسلامي واسع على مقترح ترمب بشأن غزة
الموقف الأردني
المملكة الأردنية الهاشمية تواصل التأكيد على موقفها الثابت في دعم القضية الفلسطينية ورفض الإجراءات الأحادية التي تهدد فرص تحقيق السلام، ويأتي هذا الموقف في سياق تحركات دبلوماسية أردنية متواصلة مع مختلف الأطراف الدولية، بهدف حماية المقدسات ووقف التصعيد.
تؤكد تصريحات الملك عبدالله الثاني أن الأردن ماضٍ في جهوده لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ورفض السياسات التي تهدد الاستقرار في المنطقة.
وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني: "إن استمرار الانتهاكات بحق المقدسات في القدس يشكل تهديداً مباشراً للوضع التاريخي والقانوني القائم، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لضمان حماية هذه المقدسات وصون حقوق الشعب الفلسطيني."
وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل تصاعد التوترات وغياب حلول سياسية شاملة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام