أكدت حركة حماس أن أي مساعٍ دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة لن تكون ذات جدوى ما لم تُعالج جذور الأزمة، والتي تتمثل في السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، الحركة شددت على أن الحلول الأمنية أو المؤقتة لن تضمن استقراراً دائماً، ما لم يتم التعامل مع الأسباب الأساسية للتوتر المستمر.
موقف حماس من القوات الدولية
أوضح القيادي في الحركة، أسامة حمدان، أن أي قوة دولية قد تُرسل إلى غزة يجب أن تقتصر مهمتها على حماية الحدود ومنع الخروقات، دون التدخل في إدارة شؤون القطاع الداخلية، وأضاف أن الفلسطينيين يرفضون أي وصاية خارجية أو ترتيبات تتجاوز إرادة الشعب، مؤكداً أن التواصل مع بعض الدول، مثل إندونيسيا، أثبت تفهمها لهذا الموقف.
طالع أيضًا: الأمم المتحدة تدين محاولات إسرائيل ضم أراضٍ في الضفة الغربية
دعوة لمجلس السلام
في سياق متصل، دعت الحركة "مجلس السلام" الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات المتكررة لاتفاقيات وقف إطلاق النار، وأشارت إلى أن استمرار هذه الخروقات يقوض أي فرصة لتحقيق استقرار حقيقي في القطاع، ويزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة.
جذور الأزمة
ترى حماس أن معالجة الوضع في غزة لا يمكن أن تقتصر على حلول أمنية أو نشر قوات دولية، بل يجب أن تشمل معالجة شاملة للسياسات الإسرائيلية التي تفرض قيوداً على حياة الفلسطينيين، الحركة تعتبر أن هذه السياسات هي السبب الرئيس في غياب الاستقرار، وأن أي مبادرة دولية تتجاهل هذا البعد ستظل ناقصة وغير فعالة.
السياق الإقليمي والدولي
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإيجاد آلية تضمن وقف إطلاق النار بشكل دائم، وسط محاولات لإشراك أطراف إقليمية ودولية في صياغة ترتيبات جديدة، ومع ذلك، تؤكد حماس أن أي جهد لا يضع معالجة السياسات الإسرائيلية في صلبه لن يحقق النتائج المرجوة.
في ختام الموقف، شددت الحركة على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي حلول تتجاوز حقوقه الأساسية، وأن الاستقرار في غزة لن يتحقق إلا عبر معالجة الأسباب الجذرية للأزمة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام