أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء السبت، رفع معدل التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من 10% إلى 15%، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على حكم المحكمة العليا الذي قضى بعدم شرعية الأساس القانوني الذي استندت إليه سياسته التجارية السابقة.
وجاء القرار بعد أن رأت المحكمة أن فرض الرسوم الجمركية بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) تجاوز الصلاحيات التنفيذية للرئيس ويتطلب موافقة الكونغرس.
الإدارة الأميركية تلجأ للمادة 122 من قانون التجارة
ولتجاوز هذا الحاجز القانوني، لجأت الإدارة إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح للرئيس بفرض رسوم تصل إلى 15% لمدة 150 يومًا، على أن تُعرض لاحقًا على الكونغرس.
وفي منشور عبر منصة Truth Social، قال ترامب إنه قرر رفع التعريفة العالمية إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيًا، وهو 15%، مع الإشارة إلى أن بعض السلع، من بينها المعادن الأساسية والأدوية، ستُستثنى، كما أن الرسوم القطاعية على الصلب والألومنيوم والأخشاب والسيارات ستستمر بدون تغيير.
طالع أيضا: تصعيد متبادل بين طهران وبروكسل.. إيران تصنف جيوش الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية
ألمانيا تحذر من سمّ عدم اليقين الذي يهدد اقتصادات أوروبا
على الصعيد الدولي، حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرز من سمّ عدم اليقين الذي يهدد اقتصادات أوروبا والولايات المتحدة، مؤكدًا عزمه التوجه إلى واشنطن بموقف أوروبي منسق.
في المقابل، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن وجود محكمة عليا يعكس سيادة القانون وتوازن السلطات، مشيرًا إلى أهمية المعاملة بالمثل في التعامل التجاري.
لندن: رفع الرسوم سيضر المستهلكين والشركات الأميركية
وفي لندن، رأى ويليام بين أن رفع الرسوم سيضر بالمستهلكين والشركات الأميركية ويضعف النمو العالمي.
وتشير بيانات الحكومة الأميركية إلى أن الرسوم السابقة جمعت نحو 130 مليار دولار، مع تكبد الشركات والمستهلكين العبء الأكبر، وسط مطالبات بإعادة الأموال.
ويأتي القرار في ظل توترات قانونية وسياسية داخلية، وتحديات دولية، مع ترقب الأسواق ومواقف الكونغرس تجاه تداعيات هذه الخطوة الجمركية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام