ألقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خطابًا، مساء اليوم الأثنين، أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية–الإسرائيلية "إيباك"، أكد فيه أن بلاده تمرّ بمرحلة مليئة بالتحديات، مشددًا على استعدادها لمواجهة أي سيناريو محتمل، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
تصريحات تحمل نبرة تحذيرية
قال نتنياهو في كلمته: "نحن بعين مفتوحة، ومستعدون لكل سيناريو، ولا أحد يعرف ما الذي سيحمله الغد"، وأضاف موجّهًا حديثه إلى إيران: "إذا ارتكبوا الخطأ الأكبر في تاريخهم وهاجموا دولة إسرائيل، فسنرد بقوة لا يمكنهم حتى أن يتخيلوها"، وهذه التصريحات جاءت لتؤكد على موقف متشدد تجاه أي تهديدات محتملة.
خلفية التوتر الإقليمي
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من الترقب والقلق، مع تزايد الحديث عن احتمالات مواجهة مباشرة أو غير مباشرة بين إسرائيل وإيران.
ويشير مراقبون إلى أن الخطاب يعكس رغبة نتنياهو في إرسال رسائل ردع قوية، سواء إلى الداخل الإسرائيلي أو إلى المجتمع الدولي، بأن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد.
أبعاد الخطاب في السياق الدولي
مؤتمر "إيباك" يُعد منصة مهمة للتواصل بين القيادات الإسرائيلية وصناع القرار في الولايات المتحدة، ما يمنح تصريحات نتنياهو وزنًا إضافيًا، فإلقاء هذه الرسائل أمام جمهور أميركي مؤثر يعكس حرصه على تعزيز الدعم السياسي والعسكري، والتأكيد على أن التحالف مع واشنطن يشكل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات الإقليمية.
ردود الفعل المحتملة
من المتوقع أن تثير هذه التصريحات ردود فعل متباينة؛ فبينما قد تراها بعض الأطراف بمثابة رسالة ردع ضرورية، قد يعتبرها آخرون تصعيدًا لفظيًا يزيد من حدة التوتر، وفي كل الأحوال، فإن الخطاب يسلط الضوء على هشاشة الوضع الإقليمي، حيث أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى مواجهة واسعة النطاق.
طالع أيضًا: نتنياهو يعلن تحالفات إقليمية جديدة وزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الهندي
قراءة في الرسائل الموجهة
الخطاب لم يوضح طبيعة "السيناريوهات" التي أشار إليها نتنياهو، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات، وهذا الغموض قد يكون مقصودًا لإبقاء الخصوم في حالة من عدم اليقين، وهو أسلوب شائع في الخطابات السياسية التي تهدف إلى تعزيز الردع النفسي قبل أي مواجهة فعلية.
يبقى خطاب نتنياهو أمام "إيباك" بمثابة رسالة مزدوجة: الأولى موجهة إلى الداخل الإسرائيلي لطمأنة الجمهور بأن الحكومة مستعدة لمواجهة أي خطر، والثانية إلى إيران والمجتمع الدولي للتأكيد على أن أي هجوم محتمل سيُقابل برد غير مسبوق.
وفي بيان مقتضب عقب الخطاب، قال أحد المسؤولين المشاركين في المؤتمر: "الرسالة واضحة، إسرائيل لن تسمح بتهديد وجودها، وستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية أمنها."
بهذا، يظل المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة، حيث تتقاطع التصريحات السياسية مع واقع مليء بالتوترات، ما يجعل الأيام المقبلة محط أنظار العالم بأسره.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام