Ashams Logo - Home
search icon submit

وزير المالية يهاجم قرار بنك إسرائيل بتثبيت الفائدة عند 4%

shutterstock

shutterstock

أبقى بنك إسرائيل، اليوم الإثنين، سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 4%، وذلك بعد تباطؤ ملحوظ في وتيرة التضخم خلال الأشهر الأخيرة، ورغم قيامه بخفضين متتاليين بمقدار 0.25% منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، والقرار أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية والسياسية، خاصة مع انتقادات حادة من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.



خلفية القرار النقدي


قرار لجنة السياسة النقدية جاء في ظل ظروف إقليمية وسياسية معقدة، حيث تتصاعد المخاوف من اندلاع حرب محتملة، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالموازنة العامة وما قد يترتب عليها من تداعيات حكومية، والبنك المركزي برر موقفه بالحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار المالي، خصوصًا في ظل التوترات التي قد تؤثر على الأسواق المحلية والدولية.


موقف وزير المالية


في أول رد فعل سياسي، هاجم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قرار محافظ البنك، واصفًا إياه بأنه "قرار خاطئ لا تدعمه معطيات الاقتصاد الكلي". وأكد أن الشيكل قوي، وأن التضخم يتراجع ضمن النطاق المستهدف، مشددًا على أن التحدي المركزي اليوم هو النمو الاقتصادي، وأضاف: "الحاجة هي إلى التخفيف عن المواطنين، عن الأسر، وعن أصحاب الرهون العقارية، وعن المصالح الصغيرة والمتوسطة."


تأثير القرار على الاقتصاد


ويرى خبراء أن تثبيت الفائدة عند مستوى مرتفع نسبيًا قد يحد من قدرة الأسر والشركات على الحصول على التمويل، مما ينعكس على النشاط الاقتصادي بشكل عام، فارتفاع تكلفة الاقتراض يؤدي إلى تراجع الاستثمارات وتأخير التعافي الاقتصادي، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التمويل مثل العقارات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.


دعوة لمواصلة خفض الفائدة


سموتريتش شدد على أن الائتمان يخنق الاقتصاد ويؤخر التعافي، معتبرًا أن الوقت الحالي هو الأنسب للخروج نحو النمو ومنح دفعة قوية للنشاط الاقتصادي. وأضاف: "لا توجد اليوم مخاطر تضخمية تبرر سياسة نقدية انكماشية بهذا المستوى."


ودعا محافظ البنك إلى العودة عن قراره ومواصلة مسار خفض الفائدة، مؤكدًا أن ذلك "هو ما يناسب الاقتصاد والمواطنين، وما يساعد في مكافحة غلاء المعيشة."


طالع أيضًا: البنك الإسرائيلي المركزي يعلن عن خفض الفائدة المصرفية بنسبة 0.25% لتصبح 4.5%


جدل بين السياسة والاقتصاد


الجدل القائم يعكس التباين بين رؤية البنك المركزي الذي يركز على استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم، ورؤية وزارة المالية التي تعطي الأولوية للنمو وتحفيز النشاط الاقتصادي، هذا التباين ليس جديدًا، لكنه يتجدد مع كل قرار نقدي، خاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية غير المستقرة، ويبقى قرار تثبيت الفائدة عند 4% خطوة مثيرة للجدل، بين من يراه ضرورة للحفاظ على الاستقرار المالي، ومن يعتبره عائقًا أمام النمو الاقتصادي.


وفي بيان مقتضب، أوضح مصدر اقتصادي مستقل: "السياسة النقدية يجب أن تراعي التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو، وأي انحراف في أحد الاتجاهين قد يضر بالاقتصاد على المدى الطويل."


وبينما يستمر النقاش بين الحكومة والبنك المركزي، يظل المواطنون والشركات في انتظار سياسات أكثر مرونة تساعدهم على مواجهة تحديات غلاء المعيشة وتحقيق التعافي الاقتصادي المنشود.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play