يستمر الإضراب والحداد في بلدتي الشبلي وأم الغنم، احتجاجًا على مقتل الشاب وائل سعايدة (21 عامًا) برصاصة طائشة مساء أمس الإثنين، حيث شمل الإضراب المجلس المحلي، المؤسسات الرسمية، المدارس باستثناء التعليم الخاص، إضافة إلى المحال التجارية.
تفاصيل الحادثة
وقع الحادث بعد نحو ساعة من موعد الإفطار، حين كان الشاب وائل سعايدة داخل سيارته قرب مصلحة تجارية عند مدخل البلدة، قبل أن تصيبه رصاصة في الرأس بشكل مفاجئ، ما أدى إلى وفاته على الفور، وهذه الحادثة المأساوية أثارت حالة من الصدمة والحزن العميق بين أهالي البلدة والمناطق المجاورة.
أجواء الحداد والإضراب
منذ ساعات الصباح، بدت البلدة شبه خالية من الحركة، حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها، وتوقفت المؤسسات الرسمية عن العمل، فيما التزم المجلس المحلي بقرار الإضراب. المدارس أيضًا شاركت في هذا الإجراء، باستثناء التعليم الخاص الذي استمر بشكل محدود، ويأتي هذا الإضراب كرسالة احتجاج قوية على ما وصفه الأهالي بالإهمال المتكرر الذي يؤدي إلى سقوط ضحايا أبرياء.
ردود فعل الأهالي
أهالي الشبلي وأم الغنم عبّروا عن غضبهم العارم وحزنهم الشديد، مؤكدين أن مقتل سعايدة يمثل جرس إنذار خطير يستدعي تحركًا عاجلًا للحد من ظاهرة انتشار السلاح وإطلاق النار العشوائي، وأشاروا إلى أن هذه الحوادث باتت تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده، مطالبين الجهات المسؤولة باتخاذ خطوات عملية لحماية الشباب من مخاطر مماثلة.
طالع أيضًا: جرائم مستمرة| مقتل شاب في إطلاق نار بأم الغنم
دعوات لتعزيز الأمن المجتمعي
عدد من الشخصيات المحلية شددت على ضرورة تعزيز الأمن المجتمعي وتكثيف الجهود للحد من العنف، معتبرة أن استمرار هذه الظواهر يهدد النسيج الاجتماعي ويزرع الخوف بين السكان، كما دعا ناشطون إلى إطلاق حملات توعية وتفعيل دور المؤسسات التربوية والاجتماعية في مواجهة هذه الظاهرة.
موقف المجلس المحلي
المجلس المحلي في الشبلي وأم الغنم أعلن التزامه الكامل بقرار الإضراب والحداد، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي تضامنًا مع عائلة الفقيد واحتجاجًا على استمرار حوادث إطلاق النار، وأوضح المجلس أن الهدف من الإضراب هو إيصال رسالة واضحة للجهات الرسمية بضرورة التحرك الفوري لوضع حد لهذه الممارسات.
حادثة مقتل الشاب وائل سعايدة برصاصة طائشة أعادت إلى الواجهة قضية العنف وانتشار السلاح، وأكدت أن المجتمع المحلي لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الخسائر البشرية، وبينما يستمر الإضراب والحداد في الشبلي وأم الغنم، يبقى الأمل معقودًا على أن تتحرك الجهات المسؤولة بشكل عاجل لوقف هذه الظاهرة وحماية أرواح الأبرياء.
كما جاء في بيان المجلس المحلي: "نعلن التزامنا بالإضراب والحداد تضامنًا مع عائلة الفقيد، ونطالب الجهات الرسمية باتخاذ خطوات عملية وسريعة للحد من العنف وحماية شبابنا من مخاطر إطلاق النار العشوائي."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام