شهدت مدينة القدس مساء اليوم احتجاجات واسعة شارك فيها العشرات من اليهود الحريديم، حيث أقدموا على إغلاق الطريق السريع رقم 38 بشكل كامل، وذلك رفضًا لقانون التجنيد الإلزامي في الجيش، هذا التحرك أدى إلى شلل مروري في المنطقة وأثار جدلاً واسعًا داخل المجتمع الإسرائيلي.
تفاصيل المظاهرة
تجمع المئات من الشبان الحريديم عند الطريق السريع رقم 38، وقاموا بقطع حركة السير مما تسبب في ازدحام شديد وتعطيل حركة المرور لساعات، قوات الشرطة حضرت إلى المكان وحاولت تفريق المحتجين وإعادة فتح الطريق، ما أدى إلى مواجهات محدودة لم تُسفر عن إصابات خطيرة.
طالع أيضًا: "25 مليار شيكل سنويًا".. كيف تؤثر الجريمة في المجتمع العربي على اقتصاد الدولة؟
خلفية الأزمة
تأتي هذه الاحتجاجات في إطار سلسلة مظاهرات متكررة ينظمها الحريديم رفضًا لقرارات الحكومة المتعلقة بدمجهم في الخدمة العسكرية، الحريديم يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع الإسرائيلي، ويعرفون بتمسكهم بالدراسة الدينية ورفضهم للانخراط في الجيش، الحكومة من جانبها ترى أن المساواة في الخدمة العسكرية ضرورة وطنية، بينما يعتبر الحريديم أن التجنيد يتعارض مع نمط حياتهم الديني ويهدد استمرارية مؤسساتهم التعليمية.
ردود الفعل السياسية والإعلامية
أحزاب سياسية مؤيدة للحريديم وصفت هذه الاحتجاجات بأنها "صرخة ضد التمييز"، وطالبت الحكومة بإيجاد حلول توافقية تراعي خصوصية هذه الفئة، في المقابل، انتقدت أطراف أخرى تعطيل الطرق العامة، معتبرة أن هذه الممارسات تضر بالمواطنين وتزيد من حدة الانقسام الداخلي، وسائل الإعلام الإسرائيلية سلطت الضوء على المشهد، مؤكدة أن الأزمة مرشحة للتصاعد مع استمرار رفض الحريديم للتجنيد.
تأثير الاحتجاجات
إغلاق الطرق الحيوية مثل الطريق السريع رقم 38 يعكس حجم الأزمة بين الحكومة والحريديم، ويكشف عن عمق الانقسام الداخلي حول قضية التجنيد الإلزامي، هذه الاحتجاجات لا تؤثر فقط على حركة المرور، بل تضع الحكومة أمام تحديات سياسية واجتماعية متزايدة.
في نهاية المظاهرة، أصدر أحد ممثلي الحريديم بيانًا مقتضبًا قال فيه:
"لن نقبل أن يُفرض علينا ما يتعارض مع عقيدتنا، وسنواصل احتجاجاتنا حتى تتراجع الحكومة عن قانون التجنيد الإلزامي."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام