مع انتصاف الشهر الكريم، يبدأ كثيرون بمراجعة حساباتهم البنكية والتساؤل: كيف تبخر الراتب بهذه السرعة؟ وبين مصاريف السفرة اليومية والتحضيرات المبكرة للعيد، يبرز سؤال التوازن المالي داخل البيت.
يقول مجد كرّام، مراقب الحسابات ومقدم برنامج “اعمل حسابك” في إذاعة الشمس، إن المشكلة لا تكمن في الكرم بحد ذاته، بل في غياب إعادة تخصيص الموارد، أو ما يسميه ببساطة “لعبة الميزانية”.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس:
"كل شيكل يُصرف في مكان، يُخصم فعلياً من بند آخر، شراء القطايف الجاهزة يومياً مثلاً قد يستهلك من ميزانية ملابس العيد للأطفال دون أن ننتبه"
نصائح لتجنب انهيار الميزانية
ويقترح "كرّام" تقليص شراء الحلويات الجاهزة إلى مرتين أسبوعياً، وتحضيرها باقي الأيام في المنزل، على أن يتم سحب المبلغ الموفر فوراً ووضعه جانباً تحت بند واضح مثل "عيدية" أو "سفرية العيد"، حتى لا يتسرب لمصاريف أخرى.
كما ينصح باعتبار نهاية الأسبوع "أياماً اقتصادية" إذا شهدت الأيام السابقة عزائم ومصاريف مرتفعة، لتعويض الضغط الذي تعرضت له الميزانية خلال أيام قليلة.
احذر المصاريف العشوائية
ويحذر "كرّام" من العصائر الجاهزة، والتسالي، والمشتريات السريعة قبل أذان المغرب، واصفاً إياها بـ "المصاريف العشوائية" التي تستنزف الراتب دون شعور.
ويؤكد أن جمع مبالغ صغيرة يومياً قد يراكم خلال أسبوعين مبلغاً يكفي لتعبئة وقود السيارة خلال العيد أو تمويل نزهة عائلية.
اربط التوفير بمكافأة
ومن بين النصائح العملية، الدعوة إلى مصارحة أفراد الأسرة بخطة الترشيد، وربط التوفير بهدف واضح، كرحلة في العيد أو نشاط عائلي مميز، وذلك لأنه عندما يتحول التوفير إلى مكافأة جماعية، يصبح الالتزام أسهل.
ويختم "كرّام" بالتأكيد أن الراتب لن يتضاعف فجأة، لكن الإدارة الذكية للإنفاق قد تمنح العائلة راحة بال، وتجنبها اللجوء إلى الديون مع اقتراب العيد.