في مأساة إنسانية مؤلمة، توفي طفل بريطاني يبلغ من العمر خمس سنوات بعد ساعات قليلة من ظهور أعراض ظنت عائلته في البداية أنها مجرد نزلة معوية بسيطة.
لكن الفحوصات كشفت لاحقًا عن إصابته بـالتهاب السحايا الخطير، وهو مرض يمكن أن يتطور بسرعة ويهدد الحياة، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من اضطرابات جينية نادرة.
تسلط هذه القصة الضوء على خطورة تجاهل بعض الأعراض المبكرة، وأهمية التشخيص السريع لإنقاذ الأرواح.
اضطراب جيني نادر منذ الولادة أثّر على نمو الطفل
وُلد الطفل البريطاني جود بلاتس مصابًا باضطراب كروموسومي نادر يُعرف باسم الحذف الصغير 16p11.2، وهو اضطراب جيني يؤثر على النمو العصبي والقدرات الحركية والتواصل.
هذا الاضطراب تسبب في تأخر قدرته على المشي والكلام، إلا أن الطفل أظهر إرادة قوية وتحدى التوقعات الطبية، حيث تمكن من تعلم المشي رغم الصعوبات، وكان يتمتع بشخصية مرحة ومحبة للحياة، وفقًا لما ذكرته أسرته.
أعراض بدأت بقيء مفاجئ ظنته الأسرة نزلة معوية
بدأت الأزمة الصحية عندما تعرض الطفل لنوبات قيء في الصباح الباكر دون ظهور أعراض أخرى مثل الحمى، ما دفع أسرته للاعتقاد بأنه يعاني من نزلة معوية بسيطة.
لكن حالته تدهورت سريعًا خلال ساعات، واستمر القيء لفترة طويلة قبل أن يتعرض فجأة لنوبة صرع، ما أثار قلق أسرته التي سارعت بطلب الإسعاف ونقله إلى المستشفى.
تطور خطير في الحالة وتشخيص التهاب السحايا
في المستشفى، استمرت نوبات الصرع، وظهرت علامات شلل نصفي في الجانب الأيسر من جسم الطفل، ما دفع الأطباء في البداية للاشتباه في إصابته بسكتة دماغية.
لكن الفحوصات الطبية الدقيقة كشفت لاحقًا أن الطفل يعاني من التهاب السحايا الرئوي العقدي، وهو عدوى بكتيرية خطيرة تصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات قاتلة إذا لم تُعالج بسرعة.
فرص النجاة كانت ضئيلة.. والنهاية كانت مأساوية
أبلغ الأطباء أسرة الطفل أن فرص نجاته لا تتجاوز 5%، ورغم محاولات العلاج المكثفة، لم يستجب جسده للعلاج.
وفي تطور مأساوي، أكد الأطباء أن دماغ الطفل لم يعد يظهر أي نشاط، ما دفع والديه إلى اتخاذ القرار الصعب بفصل أجهزة الإنعاش، لتنتهي حياته بعد أقل من 24 ساعة من تشخيص إصابته بالتهاب السحايا.
التهاب السحايا.. مرض خطير قد يبدأ بأعراض بسيطة
يُعد التهاب السحايا من الأمراض الخطيرة التي قد تبدأ بأعراض شائعة مثل القيء أو الصداع أو الحمى، لكنه يمكن أن يتطور بسرعة، خاصة لدى الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي أو اضطرابات وراثية.
وقد يؤدي المرض إلى مضاعفات خطيرة مثل تلف الدماغ، الشلل، أو الوفاة، إذا لم يتم التدخل الطبي بشكل عاجل.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
قصة تذكّر بأهمية الانتباه للأعراض المبكرة
أعربت أسرة الطفل عن حزنها العميق، مؤكدين أنه كان طفلًا قويًا ومحبًا للحياة، واستطاع التغلب على تحديات صحية عديدة منذ ولادته.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية مراقبة الأعراض الصحية لدى الأطفال، وعدم التهاون مع أي تغير مفاجئ، خاصة عندما تتطور الأعراض بسرعة أو يصاحبها تشنجات أو اضطرابات عصبية.
طالع أيضًا
أضرار تناول الزبادي قبل النوم.. هل يسبب الارتجاع وعسر الهضم؟