في أعقاب تقييم أمني تقرر بموجبه تعليق التعليم الحضوري، أعلنت وزارة التربية والتعليم اعتماد خطة تعلّم عن بُعد للأيام القريبة، مع تركيز خاص في المرحلة الأولى على الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب، إلى جانب الحفاظ على استمرارية العملية التربوية.
وقالت شيرين ناطور حافي، مديرة قسم التعليم العربي في وزارة التربية والتعليم، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “أول خبر” على إذاعة الشمس:
“نحن نتحدث عن منظومة تواصل عن بُعد وليس فقط تعلّم عن بُعد. هناك توصية واضحة لكل مديري المؤسسات التربوية، بما يشمل الروضات، بضرورة التواصل الشخصي مع الطلاب، وأن يكون هناك تواصل مباشر من قبل المعلمين والمديرين”.
وأضافت أن الوزارة أعدّت “حقيبة مرتبة فيها توصيات وأنشطة تركز على الجانب العاطفي والاجتماعي، لأن الطلاب والأهالي في حالة خوف، ولسنا حالياً بحاجة إلى امتحانات وتقييمات بقدر حاجتنا إلى الطمأنينة”.
أولوية للطمأنينة لا للامتحانات
وأكدت ناطور حافي أن اليوم الأول من تطبيق الخطة يخصص لتعزيز الشعور بالأمان والانتماء، قائلة: “نحن في اليوم الأول من المنظومة، ومن المهم أن نتحلى بالصبر وألا نتحدث عن امتحانات أو تقييمات. هناك تقييمات يومية تجريها الوزارة، لكن الأولوية الآن هي للاحتواء والدعم”.
وأوضحت أن لكل مدير مدرسة صلاحية تنظيم آلية التعلم عن بُعد بالتنسيق مع جهات الإشراف، مشيرة إلى أنه يمكن للمعلمين توظيف موادهم التعليمية كمساحة آمنة للتعبير عن المشاعر، دون تحويلهم إلى مختصين نفسيين، إذ تم تزويدهم بأدوات وأنشطة جاهزة ملائمة لكل فئة عمرية.
متابعة الحضور وضمان المشاركة
وشددت على أهمية متابعة حضور الطلاب حتى في إطار التعلم عن بُعد، لضمان بقاء الجميع ضمن دائرة التواصل، مؤكدة أن “العلاقة اليومية السليمة بين الإدارة والمعلمين والطلاب في الأيام العادية تنعكس إيجاباً على نجاح التعلم عن بُعد في أوقات الطوارئ”.
وأشارت إلى أن التجربة السابقة خلال جائحة كورونا عززت جاهزية المدارس لهذا النوع من التعليم، مضيفة أن الوزارة توفر دعماً متواصلاً للكوادر التربوية، بما في ذلك مستشارون ومختصون لمساندة المعلمين عند الحاجة.
وختمت بالتأكيد على أن الوزارة تتابع التطورات بشكل يومي، وتصدر تحديثات مستمرة، داعية الأهالي إلى الاعتماد على قنوات التواصل الرسمية للمدارس ومتابعة التعليمات الصادرة عنها.