أعلنت وزارة التربية والتعليم عن توسيع الأطر التعليمية الصيفية هذا العام لتشمل طلاب رياض الأطفال وحتى الصف التاسع، في خطوة تهدف إلى تقليص الفجوات التعليمية والاجتماعية التي تفاقمت خلال سنوات الحرب الأخيرة.
وتشمل الخطة برامج تعليمية ومخيمات صيفية في مجالات اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات، إلى جانب مساقات في العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فضلا عن تقديم دعم نفسي واجتماعي للطلاب.
الوزارة: توسيع البرنامج جاء استجابة لمطالب الأهالي
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قالت شيرين حافي ناطور، مديرة قسم التعليم العربي في وزارة التربية والتعليم، إن القرار جاء بعد مطالب متواصلة من الأهالي ورؤساء السلطات المحلية، في ظل الحاجة الملحة لمعالجة الفجوات التعليمية لدى الطلاب.
وأوضحت أن البرنامج الصيفي كان يقتصر في السابق على رياض الأطفال والصفوف الأولى حتى الثالث، لكن الوزارة قررت هذا العام توسيعه ليشمل أيضا الصفوف الرابع والخامس والسادس حتى نهاية شهر تموز/ يوليو.
تعليم بمجموعات صغيرة وتركيز على المواد الأساسية
وأكدت ناطور أن التعليم سيتم ضمن مجموعات صغيرة، بهدف تقديم متابعة فردية للطلاب، مع التركيز على المواضيع الأساسية، خاصة اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات.
وأضافت أن اختيار الطلاب سيتم بالتنسيق بين إدارات المدارس والأهالي، مشيرة إلى أن المشاركة في البرامج ليست إلزامية، وإنما تُطرح كخيار مجاني أمام العائلات الراغبة بالاستفادة منها.
مخيمات للذكاء الاصطناعي والعلوم لطلاب الإعداديات
كما أشارت إلى أن الوزارة قررت تمديد التعليم لطلاب الصفوف السابع والثامن والتاسع حتى نهاية حزيران/ يونيو، إلى جانب إطلاق مخيمات صيفية وبرامج تربوية تركز على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والعلوم.
وقالت إن هذه البرامج ستقام بالتعاون مع السلطات المحلية ومديري أقسام التربية والتعليم، مؤكدة أن السلطات المحلية شريك أساسي في تنفيذ المشروع وإنجاحه.
"الفجوات واسعة والمعلمون جزء أساسي من الحل"
وشددت ناطور على أن الوزارة ترى في المعلمين جزءا أساسيا من عملية تقليص الفجوات التعليمية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن مشاركة المعلمين في البرامج الصيفية لن تكون إلزامية.
وأضافت أن الوزارة أجرت حوارات متواصلة مع لجان أولياء الأمور والسلطات المحلية ولجنة متابعة قضايا التعليم، مؤكدة أن هناك ترحيبا واسعا بالمبادرة في المجتمع العربي، خاصة بعد التأثيرات التعليمية والنفسية التي خلفتها الحرب على الطلاب.