أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تخصيص ميزانية تقارب 9 ملايين شيكل لإطلاق برنامج دعم وترفيه يستهدف عشرات آلاف الطلاب في المناطق الشمالية، في محاولة للتخفيف من آثار الأوضاع الأمنية وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي.
ويهدف البرنامج إلى توفير أنشطة تربوية واجتماعية داخل أطر آمنة، في ظل التحديات التي تواجه الطلاب، خاصة مع استمرار حالة الطوارئ وانعكاساتها على العملية التعليمية.
وقال شريف نجم إن المشكلة اليوم ليست فقط الخوف الجسدي، بل الخوف الأكبر هو ما سيبقى بعد الحرب، مشيرا إلى أن تداعيات المرحلة الحالية تمتد إلى الجوانب النفسية والتعليمية للطلاب.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الطلاب يواجهون تراجعا ملحوظا في مستواهم التعليمي، نتيجة الانقطاعات المتكررة والظروف غير المستقرة.
وأوضح أن هناك طلابا في صفوف متقدمة ما زالوا عند مستوى تعليمي أقل بكثير، مضيفًا: "جيل صف رابع وخامس لا يزال من ناحية تعليمية في مستوى صف أول أو ثاني".
وأشار إلى أن هذه الفجوات لا تقتصر على التحصيل الدراسي فقط، بل تشمل أيضا مهارات التواصل والتفاعل، خاصة لدى الأطفال في المراحل المبكرة.
أزمة نفسية تتفاقم
ولفت إلى أن الأثر النفسي للحرب يشكل تحديا كبيرا، موضحا أن الأطفال باتوا يعانون من حالات هلع حتى من أصوات عابرة.
وأكد أن المشكلة النفسية تعد من أصعب التحديات، في ظل غياب بيئة مستقرة وآمنة، خاصة للأطفال الذين يعيشون في مناطق تفتقر للبنى التحتية الأساسية.
نقص في الملاجئ والإمكانيات
وأشار نجم إلى أن العديد من المناطق تعاني من نقص في الملاجئ، ما يحد من القدرة على تنظيم فعاليات تعليمية آمنة.
وأوضح أن بعض المدارس لا تستطيع استيعاب جميع الطلاب داخل الملاجئ، في حين تفتقر مناطق أخرى لهذه المرافق بشكل كامل.
وأضاف أن هناك نقصا أيضا في الوسائل التعليمية مثل الحواسيب، ما يزيد من صعوبة متابعة التعليم في ظل الظروف الحالية.
محاولات لاحتواء الأزمة
وأكد أن السلطات المحلية تحاول التعامل مع الواقع من خلال برامج إثرائية وأنشطة داخل الملاجئ، بهدف تقليل الأضرار قدر الإمكان.
وأشار إلى أن الهدف الحالي لا يتمثل في تحقيق تقدم تعليمي، بل في تقليص الفجوات ومنع تفاقمها، قائلا إن الجهود تتركز على "احتواء الضرر وليس التقدم".
دعوات للالتزام بالحذر
وشدد نجم على أهمية التزام السكان بإجراءات السلامة، خاصة خلال حالات الطوارئ، محذرا من مخاطر التهاون.
وقال إن حياة الشخص أهم بكثير من أي صورة أو توثيق، داعيا إلى تجنب المخاطرة والالتزام بالتعليمات حفاظا على السلامة.