تترقب سماء الأرض حدثًا فلكيًا استثنائيًا مع بداية شهر مارس 2026، حيث يتزامن الخسوف الكلي للقمر مع أيام شهر رمضان المبارك، في ظاهرة نادرة تجمع بين البعد العلمي والاهتمام الجماهيري.
ويثير هذا الحدث فضول عشاق الفلك حول العالم، خاصة مع الحديث عن تغير لون القمر إلى الأحمر الداكن، وما يُعرف إعلاميًا باسم "القمر الدموي".
لكن متى يحدث الخسوف؟ ولماذا لن يكون مرئيًا في الدول العربية؟ وما التفسير العلمي لهذه الظاهرة المذهلة؟
موعد خسوف القمر الكلي في رمضان 2026
أعلنت الجمعية الفلكية بجدة أن الخسوف الكلي للقمر سيحدث يوم 3 مارس 2026، بالتزامن مع منتصف شهر رمضان، وهو من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة خلال العام.
ورغم أهمية الحدث، أوضحت الجمعية أن هذا الخسوف لن يكون مرئيًا في السعودية أو معظم الدول العربية، بسبب موقع القمر بالنسبة للأرض والشمس وقت وقوع الظاهرة، ما يحجب إمكانية رصده في هذه المناطق.
ويُعد الخسوف الكلي للقمر من الظواهر الفلكية التي تجذب اهتمام العلماء والهواة، نظرًا للتغير الملحوظ في لون القمر أثناء الخسوف، والذي يمنحه مظهرًا مميزًا وفريدًا.
لماذا يتحول القمر إلى اللون الأحمر أثناء الخسوف؟
يحدث الخسوف الكلي عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، ما يؤدي إلى دخول القمر بالكامل في ظل الأرض، وبالتالي حجب ضوء الشمس المباشر عنه.
لكن القمر لا يختفي تمامًا، بل يظهر بلون مائل إلى الأحمر أو البرتقالي الداكن، نتيجة مرور أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض. وخلال هذه العملية:
تتشتت الموجات الضوئية الزرقاء قصيرة الطول الموجي
بينما تستمر الموجات الحمراء الأطول في الوصول إلى سطح القمر
ثم تنعكس هذه الأشعة نحو الأرض، ما يمنح القمر لونه الأحمر المميز
وتختلف درجة اللون من خسوف إلى آخر، وفقًا لعدة عوامل، مثل:
كمية الغبار في الغلاف الجوي
وجود رماد بركاني
مستويات التلوث
صفاء الغلاف الجوي
وهذا ما يجعل كل خسوف تجربة بصرية مختلفة عن غيرها.
ما حقيقة مصطلح "القمر الدموي"؟
يُستخدم مصطلح "القمر الدموي" بشكل واسع في وسائل الإعلام لوصف القمر أثناء الخسوف الكلي، إلا أنه ليس مصطلحًا علميًا رسميًا.
وقد انتشر هذا التعبير بشكل كبير خلال سلسلة الخسوفات التي حدثت بين عامي 2014 و2015، وغالبًا ما ارتبط بتفسيرات غير علمية أو شعبية. أما في الأوساط الفلكية، فيتم استخدام المصطلح العلمي الدقيق وهو "الخسوف الكلي للقمر".
لماذا يُعد الخسوف الكلي للقمر ظاهرة فلكية مهمة؟
تكمن أهمية خسوف القمر الكلي في عدة جوانب علمية وفلكية، أبرزها:
يساعد العلماء على دراسة الغلاف الجوي للأرض
يتيح فهم كيفية تفاعل الضوء مع الجسيمات الجوية
يوفر فرصة لهواة الفلك لرصد ظاهرة كونية نادرة
يبرز دقة حركة الأجرام السماوية وانتظامها
كما يُعد من الظواهر الآمنة للرصد بالعين المجردة، على عكس كسوف الشمس الذي يتطلب وسائل حماية خاصة.
طالع أيضًا