أعلنت شركة "شيفرون" الأميركية، اليوم الإثنين، تعليق إنتاج الغاز الطبيعي في حقل "ليفياتان" البحري قبالة السواحل الإسرائيلية، وذلك بناءً على طلب رسمي من وزارة الطاقة، والقرار جاء في وقت حساس، تزامن مع بدء العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، ما أثار تساؤلات حول التداعيات الاقتصادية والأمنية لهذه الخطوة.
تفاصيل القرار
قال متحدث باسم "شيفرون" لوكالة "فرانس برس" إن الشركة تلقت تعليمات من وزارة الطاقة بإيقاف الإنتاج مؤقتًا اعتبارًا من 28 فبراير/ شباط 2026، موضحًا أن الأولوية القصوى هي ضمان سلامة العاملين، وأضاف أن أي استفسارات تتعلق بالوضع الأمني يجب توجيهها إلى السلطات المختصة.
موقع وأهمية الحقل
يقع حقل "ليفياتان" على بُعد نحو 10 كيلومترات قبالة الساحل الجنوبي لمدينة حيفا، ويُعد من أبرز مشاريع الغاز في المنطقة منذ بدء تشغيله في ديسمبر/ كانون الأول 2019. الحقل يزوّد إسرائيل ومصر والأردن بالغاز الطبيعي، ما يجعله ركيزة أساسية في منظومة الطاقة الإقليمية.
إشعار رسمي وتعليق العمل
شركة "نيو ميد إنرجي"، المدرجة في بورصة تل أبيب، أوضحت أن وزير الطاقة إيلي كوهين أصدر تعليماته بوقف الإنتاج "حتى إشعار آخر"، بناءً على توصية أمنية، وأكدت الشركة أن شركاء "ليفياتان" سيخطرون العملاء بتفعيل بند "القوة القاهرة"، الذي يعفي الأطراف المتعاقدة من الالتزامات القانونية والمالية في حال حدوث ظروف طارئة خارجة عن الإرادة.
طالع أيضًا: مضيق هرمز على صفيح ساخن.. وأسعار الوقود مرشحة لارتفاع جديد
السياق الأمني والسياسي
قرار تعليق الإنتاج جاء بينما تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية واسعة ضد إيران منذ يوم السبت، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم شخصيات بارزة. هذا التزامن يعكس ارتباطًا مباشرًا بين الوضع الأمني والقرارات الاقتصادية، حيث يُنظر إلى الحقل كهدف محتمل في ظل التوترات الإقليمية.
وفي المقابل، أكدت "شيفرون" أن عملياتها في مشروع آخر بالمنطقة البرية المقسومة بين الكويت والسعودية تسير بشكل طبيعي، بالتعاون مع شركة نفط الخليج الكويتية، ما يشير إلى أن قرار الإيقاف يقتصر على حقل "ليفياتان" البحري.
تداعيات إقليمية إضافية
وفي سياق متصل، أعلنت شركة الطاقة القطرية الحكومية أنها أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال عقب هجمات إيرانية استهدفت اثنتين من منشآتها الرئيسية لمعالجة الغاز، وهذا التطور يعكس اتساع دائرة التأثيرات الأمنية على قطاع الطاقة في المنطقة، ويزيد من المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وقرار تعليق إنتاج الغاز في حقل "ليفياتان" يسلط الضوء على هشاشة قطاع الطاقة في ظل الأزمات الأمنية المتصاعدة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التزامات التصدير إلى مصر والأردن. وبينما تؤكد الشركات أن الأولوية هي سلامة العاملين، يبقى الوضع مرهونًا بالتطورات الميدانية والسياسية في المنطقة.
وجاء في بيان "نيو ميد إنرجي": "تم تعليق العمل في حقل ليفياتان بناءً على توصية أمنية، وسيتم إخطار العملاء بتفعيل بند القوة القاهرة حتى إشعار آخر."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام