Ashams Logo - Home
search icon submit

هجمات على منشأة نطنز النووية: إيران تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل

تصوير السكان في ايران

تصوير السكان في ايران

أعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أن منشأة نطنز النووية تعرضت لهجومين متزامنين من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، واصفًا ما جرى بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، والتصريحات جاءت عبر رسالة رسمية وجهها إسلامي إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، طالب فيها بضرورة تحرك الوكالة بشكل عاجل لإدانة هذه الهجمات.



تفاصيل الرسالة الإيرانية


إسلامي أوضح أن "النظامين في الولايات المتحدة وإسرائيل واصلا استهداف منشأة نطنز النووية يوم الأحد بعد الظهر بهجومين وحشيين"، مشيرًا إلى أن هذه العمليات العسكرية تمثل خرقًا للقوانين الدولية والاتفاقيات المتعلقة باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، كما دعا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إنهاء ما وصفه بـ"التقاعس" في مواجهة هذه الاعتداءات، والقيام بواجبها في حماية المنشآت النووية المدنية.


موقف إيران في مجلس محافظي الوكالة


من جانبه، أكد ممثل إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رضا نجفي، أن الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة منذ فجر السبت استهدفت منشأة نطنز النووية بشكل مباشر، وأشار إلى أن هذه الهجمات تأتي في سياق تصعيد عسكري واسع النطاق ضد بلاده، رغم استمرار المفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي.


خلفية تاريخية للهجمات


منشأة نطنز النووية ليست جديدة على الاستهداف؛ فقد تعرضت لهجمات إسرائيلية مماثلة خلال حرب الأيام الـ12 التي اندلعت في 13 يونيو/ حزيران 2025، كما شنت الولايات المتحدة في تلك الفترة هجمات على ثلاث منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بتاريخ 22 يونيو/ حزيران من العام نفسه. هذه السوابق تعكس نمطًا متكررًا من الضربات العسكرية ضد البنية التحتية النووية الإيرانية.


التصعيد العسكري الحالي


منذ يوم السبت، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، أسفرت عن سقوط المئات من الضحايا بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين.


وفي المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، إضافة إلى ما تصفها بـ"قواعد أمريكية" في المنطقة. بعض هذه الهجمات الإيرانية خلف قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وهو ما أثار إدانات من دول مجلس التعاون الخليجي.


المفاوضات النووية وتعقيد المشهد


اللافت أن هذه التطورات العسكرية تأتي في وقت كانت فيه إيران تحرز تقدمًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، بوساطة عمانية، وغير أن إسرائيل، بحسب الرواية الإيرانية، انقلبت على مسار التفاوض مرتين؛ الأولى في يونيو/ حزيران 2025، والثانية مع اندلاع الأحداث الأخيرة. هذا التداخل بين المسار الدبلوماسي والتصعيد العسكري يعقد فرص الوصول إلى تسوية شاملة.


طالع أيضًا: الجنرال احتياط عاموس جلعاد: الحرب على إيران كانت واجبة وسقوط النظام مصلحة إقليمية


الاتهامات المتبادلة


واشنطن وتل أبيب تتهمان إيران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يشكلان تهديدًا مباشرًا لإسرائيل ولدول إقليمية حليفة للولايات المتحدة، وفي المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي بالكامل، وأنها لا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية، معتبرة أن الاتهامات الغربية تهدف إلى تبرير الضغوط والهجمات على منشآتها.


الهجمات الأخيرة على منشأة نطنز النووية تفتح فصلًا جديدًا من التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام اختبار صعب في كيفية التعامل مع هذه التطورات، وبينما تتواصل العمليات العسكرية والردود المتبادلة، يبقى مستقبل المفاوضات النووية غامضًا، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.


وجاء في بيان رسمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية: "نحن نتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالمنشآت النووية الإيرانية، وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي، بما يضمن سلامة المنشآت النووية المدنية وعدم تعريضها للخطر".


وبهذا، يتضح أن الأزمة الحالية ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل صراع معقد تتداخل فيه السياسة والدبلوماسية والأمن الإقليمي.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play