Ashams Logo - Home
search icon submit

جدل حول قرار الإفراج عن قاصر من الشمال بشبهات أمنية ووضعه في الحبس المنزلي

shutterstock

shutterstock

أثار قرار المحكمة العليا بالإفراج عن قاصر متهم بشبهات أمنية ووضعه في الحبس المنزلي مع سوار إلكتروني جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، وسط انتقادات طالت الهيئة القضائية التي نظرت في الاستئناف.



::
::


قال المحامي حسين مناع، في مداخلة ضمن برنامج “أول خبر” على إذاعة الشمس، إن قرار المحكمة العليا بالإفراج عن قاصر متهم بشبهات أمنية ووضعه في الحبس المنزلي مع سوار إلكتروني، هو “قرار قضائي ممتاز ومتزن، يستند بشكل واضح إلى قانون القاصرين وإلى سوابق قضائية راسخة”، مؤكدًا أن ما جرى يندرج ضمن المسار القانوني الطبيعي لأي ملف اعتقال.


وأوضح أن القاصر، وهو من إحدى القرى في الشمال، اعتُقل بشبهة الانتماء لتنظيم “داعش” والتحضير لعملية، مشددًا على أن هيئة الدفاع تنفي هذه التهم، وأن الملف ما زال في مرحلة النظر في مسألة الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات، وليس في مرحلة الإدانة.


مسار الاستئناف حتى المحكمة العليا


وبيّن منّاع أن محكمة الصلح في حيفا كانت قد قررت في البداية تحويل القاصر إلى الحبس المنزلي بشروط مقيّدة، إلا أن النيابة العامة استأنفت القرار أمام المحكمة المركزية التي قررت توقيفه حتى انتهاء الإجراءات. بعد ذلك، تقدّم باستئناف إلى المحكمة العليا، التي قبلت الطعن وأعادت العمل بقرار الحبس المنزلي مع فرض سوار إلكتروني.


وأشار إلى أن الاستئناف استند إلى نصوص واضحة في قانون القاصرين، التي تنص على أن اعتقال القاصر هو “الملاذ الأخير”، مهما كانت خطورة التهم، وأن على المحكمة استنفاد جميع البدائل قبل اللجوء إلى السجن الفعلي، خاصة في القضايا الأمنية.


وأضاف أن قاضي المحكمة العليا خالد كبوب اعتبر أن قرار المحكمة المركزية لم يكن متوازنًا ولا ينسجم مع المبادئ التي أرستها المحكمة العليا في قضايا مشابهة، وتبنّى في قراره موقف محكمة الصلح.


“سوابق قضائية مشابهة”


ولفت منّاع إلى أنه استند في مرافعته إلى قضايا سابقة شملت قاصرين وُجهت إليهم تهم خطيرة، بما في ذلك على خلفية قومية ووفق قانون الإرهاب، ومع ذلك سمحت المحاكم بإطلاق سراحهم إلى الحبس المنزلي بشروط مقيّدة حتى انتهاء الإجراءات.


وأكد أن المحكمة العليا شددت في قرارات سابقة على خطورة إيداع قاصرين في سجون أمنية، نظرًا لتأثير ذلك على تكوين شخصيتهم ومستقبلهم، وأن هذا المبدأ طُبق أيضًا في الملف الحالي.


انتقاد للهجوم السياسي


وانتقد منّاع الهجوم الذي طال القاضي الذي نظر في الملف، معتبرًا أن التحريض على قاضٍ في المحكمة العليا أمر خطير ويمس باستقلالية القضاء، خصوصًا أن القرار يستند إلى القانون وسوابق واضحة.


كما أشار إلى أن موكّله نُقل فعليًا إلى الحبس المنزلي بعد تنفيذ القرار، لافتًا إلى أنه زاره عقب الإفراج عنه من معتقل مجدو، وادّعى تعرضه لاعتداء عند خروجه، وهو ما سيتم متابعته قانونيًا.


وختم منّاع بالتأكيد على أن هناك ملفات أخرى مشابهة لقاصرين ما زالت قيد التداول، وأن قرار المحكمة العليا في هذه القضية يعزز التمسك بالمبادئ القانونية المتعلقة بحقوق القاصرين، بعيدًا عن الضغوط السياسية والإعلامية.


خلفية الحكم


وكان القاضي خالد كبوب قد ألغى قرار القاضي زايد فلاح الذي سبق أن قضى بتوقيف فتى يبلغ نحو 16 عامًا حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه، بعد اتهامه بمتابعة مواد لتنظيم "داعش" على مدار أكثر من عامين، وتعلّم طرق إعداد مواد متفجرة وتنفيذ عمليات تخريبية، واتخاذ قرار بالانضمام إلى التنظيم وتنفيذ عملية، بل والتوجه إلى أشخاص آخرين بهذا الشأن.


واعتبر القاضي فلاح أن خطورة الفتى "عابرة للحدود"، مشددًا على أنه رغم كونه قاصرًا لم يبلغ السادسة عشرة بعد، فإنه لا يمكن تحييد خطورته إلا من خلال إبقائه رهن الاعتقال حتى نهاية الإجراءات.


وكتب في قراره: "شخص في عمر المستأنف يقرر الانضمام إلى تنظيم قاتل كما ذُكر، ويقرر تنفيذ عملية، لا يستحق الثقة التي منحته إياها المحكمة، ولا مجال للنظر في معاناته داخل مركز التوقيف إلى حد إخراجه منه".


في المقابل، قبل القاضي كبوب الاستئناف، وأمر بالإفراج عن الفتى إلى الحبس المنزلي مع إخضاعه لسوار إلكتروني للمراقبة. وأشار كبوب في قراره إلى أن قرار المحكمة المركزية جاء شاملاً وجارفًا إلى حد يتجاوز سوابق المحكمة بشأن مبدأ عدم سجن القاصرين، والتأكيد على أن توقيف القاصر يُعد الملاذ الأخير وفقًا لنص القانون.


وأضاف أن هذه الاعتبارات تكتسب أهمية مضاعفة عندما يتعلق الأمر بقاصرين متهمين بجرائم أمنية، في ظل ظروف احتجازهم، والخشية من أن تتشكل شخصيتهم وقناعاتهم وصورتهم الذاتية وفق المعايير السائدة في أجنحة المعتقلين والسجناء الأمنيين.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play