انتقدت المحامية سلام ارشيد من مركز عدالة قانون التخفيضات الضريبية الخاص بما يُعرف بـ"المدن المختلطة المستحقة"، معتبرة أنه يقوم على "تمييز قومي واضح" ضد البلدات العربية، رغم أن المعايير التي استند إليها المُشرّع لتبرير القانون تنطبق، بحسب قولها، على العديد من البلدات العربية في الجليل والمناطق الطرفية.
وقالت ارشيد، إن القانون يمنح سكان بعض البلدات المختلطة، التي تتراوح فيها نسبة السكان اليهود بين 35% و55%، تخفيضات ضريبية تصل إلى 12% بين الأعوام 2026 و2029، مع إمكانية تمديده مستقبلاً بقرار من وزير المالية.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن مدينة نوف هجليل حصلت بالفعل على هذه الامتيازات، بينما استُثنيت البلدات العربية المجاورة، رغم أنها تعاني من أوضاع اقتصادية واجتماعية وأمنية مشابهة، بل "أكثر صعوبة" وفق معطيات رسمية.
"معايير موضوعية تخدم التهويد"
وأوضحت ارشيد أن المشرّع برر القانون بادعاء وجود "هجرة سلبية" من هذه البلدات وتراجع في الشعور بالأمان الشخصي، ما يستوجب دعمها اقتصادياً، لكنها شددت على أن هذه المعايير "لم تُفحص بصورة شمولية أو مهنية".
وأضافت أن وزير المالية تفاخر، خلال تمرير القانون، بأنه يهدف إلى "تهويد الجليل وتعزيز البلدات المختلطة"، معتبرة أن الحديث عن معايير مهنية ليس سوى "غطاء لقانون عنصري".
وتابعت: "لو جرى فحص هذه المعايير بصورة موضوعية، لكانت البلدات العربية أولى بالحصول على هذه الامتيازات".
خطوات قانونية
وأكدت ارشيد أن مركز عدالة، بالتعاون مع عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية، وجّه رسائل رسمية إلى الجهات الحكومية المختصة للمطالبة بتعديل المعايير وإشراك البلدات العربية في القانون.
وأشارت إلى أن من بين البلدات المنضمة للتحرك كفر كنا وإكسال وبلدات أخرى تقع بعيدًا عن المراكز الاقتصادية.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي ضمن "استنفاذ الإجراءات القانونية" قبل التوجه إلى المحكمة العليا، موضحة أن الجهات الرسمية مُنحت مهلة تتراوح بين شهر و40 يومًا للرد على المطالب، وفي حال رفضها أو تجاهلها "سيتم بحث تقديم التماس للمحكمة العليا".