يواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أسفر قصف مدفعي ونيران زوارق حربية، صباح الثلاثاء، عن ارتقاء فلسطيني شمال مدينة خانيونس، كما استهدفت المدفعية مناطق شرقية في غزة وخانيونس، فيما شُنت غارة جوية شرق المحافظة الوسطى. في المقابل، أعلن الجيش عن إعادة فتح تدريجي لمعبر كرم أبو سالم التجاري للسماح بدخول المساعدات الإنسانية بعد إغلاقه منذ السبت الماضي.
وزارة الصحة الفلسطينية أوضحت أن عدد الضحايا في غزة ارتفع إلى 630 منذ توقيع اتفاق التهدئة في أكتوبر 2025، بينما بلغ إجمالي الضحايا منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف ضحية و171 ألف مصاب بجراح متفاوتة.
تحذيرات أممية وإقليمية
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) حذر من أن التصعيد الإقليمي يفاقم الوضع الإنساني في غزة، خاصة مع إغلاق جميع المعابر بما فيها معبر رفح، ما أدى إلى تعليق الإجلاء الطبي وتأجيل تناوب موظفي الأمم المتحدة. وأكد المكتب أن استمرار الحصار الكامل قد يوقف تدفق الإمدادات الضرورية.
ومن جانبها، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من احتمال استهداف منشآت دبلوماسية في المنطقة، معتبرة أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع وتصعيد المواجهات الإقليمية.
طالع أيضًا: غزة| حصيلة ضحايا ثقيلة وتصعيد عسكري وسط معاناة إنسانية بالقطاع
التطورات الأخيرة في غزة تكشف عن أزمة إنسانية متفاقمة، مع استمرار القصف وفرض قيود على إدخال المساعدات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة إقليميًا.
وفي بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، جاء: "إن استمرار الحصار الكامل يهدد بوقف تدفق الإمدادات الضرورية، ويضع حياة المدنيين في خطر مباشر."
وهذا التصريح يعكس حجم القلق الدولي من أن تتحول الأزمة في غزة إلى كارثة إنسانية أوسع، إذا لم يتم التوصل إلى حلول عاجلة لوقف التصعيد وضمان وصول المساعدات.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام