شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لن تقبل بالظلم ولن تتهاون في الدفاع عن سيادتها، مؤكداً أن أي هجوم من أي دولة سيُقابل برد مباشر، وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات العسكرية على إيران ستستمر، ملمحاً إلى أن الحرب قد لا تنتهي إلا بزوال القيادة الإيرانية.
بزشكيان: علاقات أخوية مع الجيران لكن الرد حاضر
أكد الرئيس الإيراني أن بلاده حريصة على الحفاظ على علاقات أخوية مع الدول المجاورة، لكنه أوضح أن استخدام أراضي أي دولة لمهاجمة إيران سيجعلها مضطرة إلى الرد الفوري، وأضاف أن هناك محاولات خارجية لإحداث انقسام بين إيران وجيرانها، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني يجب أن يبقى موحداً في مواجهة هذه التحديات.
كما انتقد بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل على ما وصفه بقتل أعداد كبيرة من الأطفال، مشيراً إلى أن أكثر من خمسين ألف طفل فقدوا حياتهم في غزة، داعياً الإيرانيين إلى التكاتف والوحدة الوطنية.
ترامب: لا مفاوضات مع طهران واستمرار الضربات
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" إن العمليات العسكرية ضد إيران ستتواصل، مؤكداً أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، إضافة إلى إغراق البحرية الإيرانية بالكامل، وأوضح أن هذه العمليات تحقق "انتصارات غير مسبوقة" على حد وصفه.
وترامب شدد على أنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران، ملمحاً إلى أن الحرب قد تنتهي فقط عندما لا يكون لإيران جيش فعال أو قيادة قائمة. وأضاف أن ما يفعله الحلفاء لا يشكل فارقاً كبيراً بالنسبة له، مشيراً إلى أن بريطانيا أرسلت حاملتي طائرات لكن بشكل متأخر عن الموعد المحدد.
تصريحات مثيرة للجدل حول مستقبل الحرب
وفي حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية الأميركية، أوضح ترامب أن الحملة الجوية قد تجعل من أي مفاوضات "بلا قيمة" إذا تم القضاء على جميع القيادات الإيرانية المحتملة وتدمير الجيش الإيراني. هذه التصريحات أثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل المنطقة واحتمالات التصعيد العسكري.
دعوات للوحدة ومخاوف من التصعيد
بينما يدعو بزشكيان الشعب الإيراني إلى الوحدة والتكاتف لمواجهة الضغوط الخارجية، يواصل ترامب التلويح بالتصعيد العسكري، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات معقدة قد تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومراقبون يرون أن استمرار هذه التصريحات المتشددة من الطرفين يزيد من احتمالات المواجهة المباشرة، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى حلول سياسية ودبلوماسية.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة مفتوحاً على احتمالات متعددة، تتراوح بين استمرار التصعيد العسكري أو البحث عن مخرج سياسي يخفف من حدة الأزم، وكما جاء في بيان أحد المراقبين الدوليين: "المنطقة لا تحتمل مزيداً من الحروب، والحوار يبقى السبيل الوحيد لتجنب كارثة إنسانية جديدة."
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام