حذّرت لجنة المتابعة لقضايا التعليم العربي وجمعية حقوق المواطن من اتساع الفجوة الرقمية بين طلاب المجتمع العربي في إسرائيل، في ظل العودة الجزئية إلى الدراسة وإمكانية الاعتماد على التعلم عن بُعد أثناء حالات الطوارئ.
ووجّهت المنظمتان رسالة عاجلة إلى وزارتي التربية والاتصالات، طالبتا فيها باتخاذ إجراءات فورية لتوفير أجهزة رقمية وبنية تحتية للإنترنت لجميع الطلاب.
140 ألف طالب عربي يفتقرون إلى الوسائل الرقمية الأساسية
وأظهرت بيانات جمعتها لجنة المتابعة بالتعاون مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ومنتدى مديري أقسام التربية أن نحو 140 ألف طالب عربي أي نحو ربع طلاب المجتمع العربي يفتقرون إلى الوسائل الرقمية الأساسية، خاصة في النقب والقرى غير المعترف بها.
وتشير المعطيات إلى تفاوت حاد بين المجتمعين العربي واليهودي، إذ أفاد 74% من أولياء الأمور في جهاز التعليم الرسمي اليهودي بأن أبنائهم يملكون جميع الوسائل اللازمة للتعلم عبر الإنترنت، مقابل 44% فقط في جهاز التعليم العربي.
طالع أيضا: تحذير أمني صارم في طهران.. الشرطة الإيرانية تتوعد المتظاهرين "أصابعنا على الزناد"
92% من المدارس العربية تعاني نقص في الوسائل الرقمية
وأكد تقرير مراقب الدولة الصادر في يناير 2026 أن 92% من المدارس العربية تعاني نقصًا في الوسائل الرقمية.
وشدّدت المنظمتان على أن هذا الواقع يهدد حق الطلاب في التعليم المتساوي، داعيتين إلى توزيع حواسيب وأجهزة لوحية لكل طالب يحتاج إليها، وتحسين البنية التحتية للإنترنت في البلدات العربية، ووضع برامج لسد الفجوات التعليمية، بما في ذلك توفير مواعيد خاصة لامتحانات البجروت وتسهيلات مناسبة لهم.
ترك آلاف الطلاب خلف الركب يمس حقوقهم الأساسية وسلامتهم النفسية
وقالت المحامية تال حسّين إن الوزارة لم تتحرك بجدية لمعالجة المشكلة رغم سنوات جائحة كورونا وتجربة الحرب الأخيرة، محذرة من أن ترك مئات آلاف الطلاب خلف الركب يمس بحقوقهم الأساسية وسلامتهم النفسية.
من جانبها، أكدت الدكتورة سماح الخطيب أيوب أن آلاف الطلاب العرب مهددون بالانقطاع عن الدراسة، مطالبة بنشر معطيات محدثة، توسيع معايير الاستحقاق، تخصيص ميزانيات عاجلة للبنى التحتية الرقمية، وإطلاق خطة استراتيجية شاملة لضمان استمرارية التعليم في حالات الطوارئ.
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام