خطة استيطانية إسرائيلية ضخمة لتمويل 61 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية تثير جدلاً واسعاً
مستوطنات- shutterstock
من المتوقع أن يصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، اليوم الخميس، على خطة مالية واسعة النطاق تهدف إلى تمويل إقامة 61 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة وُصفت بأنها من أكبر مشاريع التوسع الاستيطاني خلال العقود الأخيرة.
ووفقاً لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية وموقع “أكسيوس” الأميركي، فإن الخطة تتضمن رصد ميزانية تبلغ نحو 1.075 مليار شيكل، أي ما يزيد على 350 مليون دولار، على مدى عدة سنوات، لتمويل إنشاء بنى سكنية ومبانٍ عامة وشبكات بنية تحتية في عشرات المستوطنات الجديدة، حتى قبل استكمال الإجراءات التخطيطية والمصادقات القانونية النهائية.
مشروع استيطاني بقيادة سموتريتش
وتشير التقارير إلى أن المشروع، الذي يقوده وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، يأتي في توقيت سياسي حساس، إذ تسعى الحكومة إلى تمريره قبل أي تصويت محتمل على حل الكنيست أو التوجه إلى انتخابات مبكرة، ما قد يجعل تمرير موازنات مماثلة لاحقاً أكثر صعوبة.
ولا تقتصر الخطة على الاعتراف بالمستوطنات الجديدة، بل تشمل أيضاً بدء التمويل الفعلي لأعمال البناء والخدمات والبنية التحتية لعشرات التجمعات الاستيطانية في آن واحد، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في الخريطة الجغرافية للضفة الغربية خلال السنوات المقبلة.
تفاصيل الخطة الاستيطانية الجديدة
وبحسب التفاصيل، ستشمل الخطة إقامة مواقع استيطانية مؤقتة تضم بيوتاً متنقلة ومرافق خدمية وبنى تحتية أساسية، إلى جانب تمويل أعمال تمهيدية للمستوطنات الدائمة، مثل الطرق وشبكات المياه والكهرباء والمرافق العامة، بما يضمن الانتقال التدريجي من مواقع مؤقتة إلى مستوطنات مستقرة على الأرض.
كما أشارت التقارير إلى أن الحكومة كانت قد خصصت الأسبوع الماضي أكثر من 100 مليون شيكل لأعمال التخطيط والإجراءات التنظيمية الخاصة بهذه المستوطنات، ما اعتُبر تمهيداً مباشراً للمرحلة التنفيذية التي ستبدأها الخطة الجديدة.
وفي حال إقرارها، ستسمح الخطة بإقامة مواقع استيطانية مؤقتة خلال استمرار عمليات التخطيط، وهو ما يُنظر إليه باعتباره وسيلة لفرض وقائع ميدانية جديدة قبل استكمال الإجراءات القانونية، بما يعزز التوسع الاستيطاني بشكل متسارع.
طالع أيضا: غزة تحت النار رغم وقف إطلاق النار.. 245 يوماً من الخروقات وسقوط مئات الضحايا
المستوطنات تقع في مناطق حساسة
وتقع العديد من المستوطنات المشمولة بالخطة في مناطق حساسة إستراتيجياً، تشمل مناطق على امتداد شارع 90 في الأغوار، ومناطق جنوب جبل الخليل، إضافة إلى مواقع تهدف إلى ربط الكتل الاستيطانية القائمة وتعزيز التواصل الجغرافي بينها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة لا تقتصر على البعد العمراني أو السكاني، بل تحمل أبعاداً سياسية وجغرافية أوسع، إذ يُعتقد أنها تسعى إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية عبر تقطيع أوصال الضفة الغربية، ومنع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية.
وتأتي هذه الخطة ضمن سياق سياسة إسرائيلية أوسع خلال العام الأخير، تهدف إلى تسريع وتوسيع الاستيطان في المناطق المصنفة “C”، في ظل سلسلة قرارات حكومية متلاحقة صادقت على إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة، في واحدة من أكبر موجات التوسع الاستيطاني التي تشهدها الضفة الغربية منذ سنوات طويلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس