قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة "قد انتصرت" في الحرب على إيران، لكنه شدد على أن القتال سيستمر حتى "إتمام المهمة"، مؤكداً أن بلاده لا ترغب في العودة إلى شنّ حرب جديدة كل عامين.
تصريحات ترامب
في حديثه عن التطورات العسكرية، أوضح ترامب أن النصر تحقق منذ "الساعة الأولى"، مضيفاً: "لقد انتصرنا... في الساعة الأولى، انتهى الأمر"، لكنه أشار إلى أن إعلان النصر المبكر ليس مرغوباً، وأن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها حتى تحقيق أهدافها كاملة.
كما كشف أن القوات الأميركية أغرقت 58 سفينة حربية إيرانية خلال المواجهات الأخيرة، في إشارة إلى حجم العمليات العسكرية التي جرت.
طالع أيضا: تحذير أمني صارم في طهران.. الشرطة الإيرانية تتوعد المتظاهرين "أصابعنا على الزناد"
خلفية الموقف الأميركي
تصريحات ترامب تأتي في سياق تصعيد عسكري متواصل بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهدت المنطقة سلسلة من المواجهات البحرية والجوية، الإدارة الأميركية تؤكد أن الهدف من العمليات هو منع إيران من تهديد المصالح الأميركية وحلفائها، فيما يرى مراقبون أن هذه التصريحات تحمل رسائل سياسية داخلية وخارجية على حد سواء.
ردود الفعل الدولية
المجتمع الدولي تابع تصريحات ترامب باهتمام، إذ اعتبر بعض المحللين أن حديثه عن "النصر المبكر" يعكس رغبة في تعزيز صورة القوة الأميركية، بينما حذرت منظمات دولية من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
دول أوروبية دعت إلى ضبط النفس والبحث عن حلول دبلوماسية، فيما أبدت أطراف أخرى قلقها من أن التصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع.
الموقف الإيراني
حتى الآن، لم يصدر رد رسمي شامل من الجانب الإيراني على تصريحات ترامب، غير أن وسائل الإعلام الإيرانية تناولت الموضوع بانتقاد شديد، معتبرة أن ما أعلنه الرئيس الأميركي يهدف إلى "التغطية على الخسائر الأميركية" وإظهار صورة انتصار غير مكتمل.
تداعيات سياسية
تصريحات ترامب قد تحمل انعكاسات على الساحة الداخلية الأميركية أيضاً، حيث يسعى الرئيس إلى تعزيز موقفه أمام الرأي العام من خلال التأكيد على قوة الجيش الأميركي وقدرته على تحقيق أهدافه، محللون يرون أن هذه اللغة التصعيدية قد تكون جزءاً من استراتيجية سياسية تهدف إلى إظهار الحزم في مواجهة إيران.
يبقى حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول "إنجاز المهمة" في إيران مثار جدل واسع، بين من يراه دليلاً على قوة الولايات المتحدة، وبين من يعتبره مؤشراً على تصعيد خطير قد يجر المنطقة إلى مزيد من التوتر، وفي هذا السياق، جاء في بيان لإحدى المنظمات الدولية:
"إن استمرار العمليات العسكرية يهدد استقرار المنطقة ويعرض المدنيين لمخاطر جسيمة، وعلى جميع الأطراف أن تدرك أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنب المزيد من الكوارث."
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام