تتواصل التحركات الدبلوماسية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محاولة لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات، وسط مؤشرات على إمكانية عقد جولة جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة.
أوضح الصحفي والكاتب السياسي محمد العقاد أن إيران تربط مشاركتها في جولة مفاوضات جديدة بإنهاء ما وصفته بـ"الضغوط المباشرة"، وعلى رأسها الحصار البحري واحتجاز سفينة إيرانية.
وأشار إلى أن طهران لا ترفض التفاوض من حيث المبدأ، لكنها ترفض الدخول في مفاوضات "تحت التهديد"، معتبرة أن إزالة هذه العقبات تمهد الطريق أمام استئناف الحوار.
تقريب وجهات النظر
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن باكستان تبذل جهودًا مكثفة لتقريب المواقف بين الطرفين، عبر اتصالات مستمرة مع الجانبين الأمريكي والإيراني.
كما تشمل هذه التحركات زيارات دبلوماسية ولقاءات مع سفراء ومسؤولين، في إطار مساعٍ لتهيئة أجواء إيجابية تسمح بانطلاق جولة ثانية من المفاوضات.
ترجيحات بجولة مفاوضات قريبة
وبحسب المعطيات المتوفرة، رجح العقاد أن تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى احتمال وصول الوفود يوم الجمعة، على أن تبدأ المحادثات يوم السبت، في حال تم تجاوز العقبات القائمة.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن تفاصيل المفاوضات لا تزال محاطة بسرية شديدة، حيث تتجنب السلطات الباكستانية الإدلاء بأي تصريحات رسمية لتفادي التأثير على مسار الوساطة.
تمديد الهدنة أولوية مرحلية
وأكد أن تمديد الهدنة كان الهدف الأساسي لباكستان في المرحلة الحالية، باعتباره خطوة ضرورية لمنع التصعيد وخلق بيئة مناسبة لاستئناف التفاوض.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتقاطع مع رغبة أمريكية في تجنب حرب طويلة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية، ما قد يدفع نحو استمرار سياسة التمديد المرحلي للهدنة خلال الفترة المقبلة.
مفاوضات معقدة رغم التفاؤل الحذر
ورغم المؤشرات الإيجابية، شدد العقاد على أن التوصل إلى اتفاق نهائي سيستغرق وقتًا، نظرًا لتعقيد الملفات المطروحة، خاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والتفاصيل التقنية المرتبطة به.
واختتم بالتأكيد على أن فرص الانفراج قائمة خلال الأيام المقبلة، لكن ذلك يظل مرهونًا بمدى استجابة الأطراف للشروط المطروحة وتجنب أي تصعيد مفاجئ قد يعرقل المسار التفاوضي.