أعلنت وزارة التربية والتعليم أن جهاز التعليم سيدخل أسبوعا إضافيا من التعلم عن بعد في معظم المناطق، في ظل استمرار القيود الأمنية. وأكدت الوزارة أن العودة إلى التعليم الوجاهي ستكون تدريجية ومحدودة في المناطق التي يسمح فيها الوضع الأمني بذلك.
قالت شيرين حافي ناطور، مديرة قسم التعليم العربي في وزارة التربية والتعليم، إن القرارات المتعلقة بفتح المدارس خلال هذه الفترة معقدة وصعبة، في ظل الحاجة إلى ضمان سلامة الطلاب والطواقم التعليمية.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" أن الوزارة تعمل بالتنسيق الكامل مع قيادة الجبهة الداخلية والسلطات المحلية لاتخاذ القرارات المناسبة.
وقالت: "القرارات في هذه المرحلة ليست سهلة، وأهم شيء هو الحفاظ على حياة الطلاب والطواقم التعليمية."
فتح تدريجي في مناطق محددة
وأوضحت ناطور أن سياسة الوزارة تقوم على فتح تدريجي ومراقب للمؤسسات التعليمية في السلطات المصنفة باللون الأصفر، وفق تقييمات أمنية متواصلة.
وأشارت إلى أن العودة إلى التعليم الوجاهي لن تكون شاملة، بل ستقتصر على المدارس التي تتوفر فيها أماكن محمية معيارية يمكن للطلاب الوصول إليها عند إطلاق صافرات الإنذار.
وأضافت: "لا يمكن إعادة التعليم بشكل كامل في مؤسسات لا تتوفر فيها ملاجئ وأماكن واقية."
تنسيق مع السلطات المحلية
وأكدت ناطور أن القرار النهائي بشأن فتح المدارس يتم بالتنسيق بين وزارة التربية والتعليم وقيادة الجبهة الداخلية ورؤساء السلطات المحلية.
وأوضحت أن رؤساء السلطات المحلية يتحملون مسؤولية مهمة في تقييم جاهزية المدارس من حيث توفر الملاجئ والأماكن الآمنة.
التعليم بنظام مجموعات
ولفتت إلى أن بعض المدارس قد تعتمد نظام المجموعات الصغيرة أو التعليم بالتناوب، في حال لم تكن الملاجئ قادرة على استيعاب جميع الطلاب في الوقت نفسه.
وأضافت أن الهدف هو ضمان استمرار العملية التعليمية دون تعريض الطلاب للخطر.
تحديات التعلم عن بعد
وتحدثت ناطور عن التحديات التي تواجه التعلم عن بعد، مشيرة إلى أن نسبة حضور الطلاب في هذه الفترة ليست مرتفعة، خاصة خلال شهر رمضان.
وقالت: "التعلم عن بعد هدفه الأساسي الآن هو الحفاظ على التواصل مع الطلاب والتأكد من أنهم بخير."
نقص الوسائل التقنية
وأشارت إلى أن بعض الطلاب يواجهون صعوبات في التعلم عن بعد بسبب نقص الحواسيب أو ضعف الاتصال بالإنترنت.
وأضافت أن الوزارة عملت خلال السنوات الأخيرة على تزويد مدارس عديدة بالحواسيب، كما أتاحت للمدارس استخدام ميزانياتها لشراء أجهزة إضافية للطلاب المحتاجين.
وأكدت أن الوزارة تواصل العمل مع إدارات المدارس والسلطات المحلية لإيجاد حلول تساعد الطلاب على متابعة تعليمهم في ظل الظروف الحالية.
وفي سياق متصل، أكدت بلدية رهط أنها لن تعيد فتح المدارس في المدينة في ظل غياب الملاجئ الكافية لحماية الطلاب، رغم الحديث عن إمكانية استئناف التعليم في بعض المناطق.
وقال طلال القريناوي، رئيس بلدية رهط، إن المدارس في المدينة غير مهيأة لاستقبال الطلاب في ظل غياب الملاجئ الكافية، مؤكدا أن البلدية لن تخاطر بسلامة الطلبة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" أن اتخاذ قرار إعادة التعليم دون توفر أماكن حماية كافية قد يشكل خطرا حقيقيا على الطلاب.
وقال: "لن نأخذ أي مجازفة بفتح المدارس بدون ملاجئ وبدون توفير الأمن والأمان للطلاب."
نقص كبير في الملاجئ
وأوضح القريناوي أن عددا كبيرا من المدارس في رهط يفتقر إلى الملاجئ التي يمكنها استيعاب جميع الطلاب في حالات الطوارئ.
وأشار إلى أن بعض المدارس تضم أعدادا كبيرة من الطلبة، ما يجعل من الصعب توفير حماية كافية لهم عند إطلاق صافرات الإنذار.
وأضاف: "هناك مدارس تضم نحو 1700 طالب، ولا توجد ملاجئ تستوعب هذا العدد."
مسؤولية السلطات المحلية
ولفت القريناوي إلى أن مسؤولية فتح المدارس تقع على عاتق السلطات المحلية في حال توفر شروط الأمان.
وأكد أن بلدية رهط لن تتخذ قرارا بفتح المدارس ما لم تتوفر بنية تحتية كافية تضمن حماية الطلاب والطواقم التعليمية.
قلق في النقب
وأشار رئيس البلدية إلى أن المشكلة لا تقتصر على رهط فقط، بل تشمل بلدات عربية عديدة في النقب، خاصة في القرى المعترف بها وغير المعترف بها.
وقال: "نحن نتحدث عن نحو 30 ألف طالب في رهط وأكثر من 120 ألف طالب في المجتمع العربي في الجنوب."
مطالب بتوفير ملاجئ
وأضاف القريناوي أن السلطات المحلية في النقب قدمت طلبات متكررة للحكومة لتوفير ملاجئ للمدارس والسكان، إلا أن هذه المطالب لم تلق استجابة حتى الآن.
وأكد أن توفير الملاجئ والبنية التحتية للحماية هو شرط أساسي قبل التفكير في إعادة فتح المدارس في المنطقة.