عبرت ناقلة نفط غير إيرانية مضيق هرمز وهي تبث إشارات عبر جهاز التتبّع للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/ فبراير، وفق ما أعلن مرصد "مارين ترافيك" المتخصص في متابعة الملاحة البحرية، الإثنين.
تفاصيل العبور
أوضح المرصد أن الناقلة، التي لم يُكشف عن هويتها بشكل كامل، أرسلت إشاراتها عبر نظام التتبّع الآلي المعروف بـ AIS، وهو النظام الذي يتيح متابعة حركة السفن حول العالم بشكل لحظي.
ويُعد هذا العبور مؤشراً على عودة تدريجية لبعض السفن التجارية إلى استخدام الممر البحري الحيوي بعد فترة من التوقف أو الحذر الشديد نتيجة التوترات الأمنية.
أهمية مضيق هرمز
يُعتبر مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، وأي اضطراب في حركة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة الدولية، ويثير مخاوف لدى الدول المستوردة والمصدّرة على حد سواء.
وقد شهد المضيق خلال الأسابيع الماضية انخفاضاً ملحوظاً في حركة السفن التجارية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتزايد القلق بشأن استقرار الإمدادات.
طالع أيضًا: أزمة الطاقة تتفاقم: الجيش الأميركي عاجز عن تأمين هرمز
السياق الإقليمي
منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير، فضّلت العديد من السفن التجارية تجنّب المرور عبر المضيق، خشية التعرض لمخاطر أمنية أو تعطيل في مساراتها. ويأتي هذا العبور الجديد ليعكس ربما بداية تحسن نسبي في الظروف أو محاولة من بعض الشركات لاستئناف نشاطها رغم استمرار التوترات.
المحللون يرون أن هذه الخطوة قد تكون اختباراً لمدى أمان الممر البحري في الوقت الراهن، وأنها قد تشجع ناقلات أخرى على استئناف رحلاتها إذا لم تواجه الناقلة أي مشاكل خلال عبورها.
كما يشير خبراء الطاقة إلى أن عودة الملاحة تدريجياً عبر المضيق ستخفف من الضغوط على الأسواق العالمية، لكنها تبقى رهينة تطورات الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
وفي بيان مقتضب، قال مرصد "مارين ترافيك": "إن عودة إشارات التتبّع من ناقلة غير إيرانية في مضيق هرمز تُعد مؤشراً أولياً على إمكانية استعادة بعض الثقة في الممر البحري، لكن الوضع لا يزال هشاً ويحتاج إلى مراقبة دقيقة."
وهذا التصريح يعكس الحذر الذي يرافق أي تحرك في المنطقة، ويؤكد أن مستقبل الملاحة في المضيق سيظل مرتبطاً بمسار الأحداث الإقليمية خلال الفترة المقبلة.