في تصعيد عسكري غير مسبوق، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، أنها نفذت ضربات جوية مكثفة استهدفت آلاف المواقع العسكرية داخل إيران، بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة هناك، وردّت طهران بإطلاق دفعات صاروخية متتالية نحو إسرائيل، ما أدى إلى أضرار مادية في عدة بلدات، وسط تقديرات بأن الحرب قد تستمر لأسابيع.
تفاصيل الضربات الأميركية والإسرائيلية
أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها ضربت أكثر من 7 آلاف هدف عسكري إيراني، ونفذت نحو 6500 طلعة قتالية، مشيرة إلى أنها دمرت أيضًا عددًا من السفن الإيرانية، ووصفت هذه العمليات بأنها تهدف إلى "تحييد تهديدات النظام الإيراني الآن ومستقبلاً".
في الوقت نفسه، واصلت إسرائيل هجماتها الجوية داخل الأراضي الإيرانية، مستهدفة مواقع عسكرية وبنى تحتية، وسط استعدادات لاحتمال استمرار العمليات لشهر على الأقل.
الرد الإيراني بالصواريخ
من جانبها، أطلقت إيران دفعات صاروخية متتالية نحو إسرائيل، ما أدى إلى دوي صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك القدس، تل أبيب، حيفا، الجليل الأعلى والغربي، مرج ابن عامر، الجولان السوري، الأغوار والبحر الميت.
وسقطت شظايا صاروخية في عدة بلدات، مسببة أضرارًا في منازل ومركبات وممتلكات، دون الإعلان عن خسائر بشرية مباشرة.
الوضع الميداني في إسرائيل
أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن 3440 مصابًا نُقلوا إلى المستشفيات منذ بدء الحرب، بينهم 77 لا يزالون يتلقون العلاج حتى مساء الإثنين، من بينهم 8 بحالة خطيرة، و12 بحالة متوسطة، و56 بحالة طفيفة.
وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن العمليات قد تمتد لأسابيع أخرى، ما يفرض حالة استنفار قصوى في مختلف القطاعات.
المواقف السياسية والدبلوماسية
كشف وزير الخارجية الإيراني أن آخر اتصال مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف كان قبل الهجوم الأميركي على إيران، في إشارة إلى توقف قنوات التواصل الدبلوماسي بعد بدء العمليات العسكرية.
هذا التطور يعكس حجم التوتر بين واشنطن وطهران، ويزيد من المخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
تتواصل العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف من امتداد الحرب لأسابيع وربما أشهر.
وفي بيان مقتضب، قالت القيادة الوسطى الأميركية: "سنواصل استهداف القدرات العسكرية الإيرانية حتى يتم تحييد التهديدات بشكل كامل، ولن نتردد في اتخاذ أي إجراءات ضرورية لحماية مصالحنا وحلفائنا."