لا يزال رئيس بلدية عرابة د. أحمد نصار يتلقى العلاج في المستشفى بعد إصابته بجراح متوسطة في جريمة إطلاق نار وقعت قبل نحو أسبوع، حيث يخضع حاليا لمرحلة إعادة تأهيل بعد فترة قضاها في قسم العناية المكثفة.
قال رئيس بلدية عرابة د. أحمد نصار، إنه ما زال يخضع لعلاج مكثف داخل المستشفى، بعد إصابته بجراح متوسطة في جريمة إطلاق النار، موضحا أنه انتقل مؤخرا إلى قسم إعادة التأهيل بعد أن أمضى فترة في قسم العناية المكثفة.
وأضاف نصار في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أنه يمر حاليا بمرحلة علاجية مطولة تتطلب البقاء في المستشفى لفترة إضافية، مشيدا بالطواقم الطبية التي تتولى علاجه.
وأشار إلى أن كثيرا من العاملين في الجهاز الصحي ينتمون أيضا إلى المجتمع العربي ويعيشون الظروف نفسها، لكنهم يواصلون أداء عملهم الإنساني في علاج المصابين والتخفيف من آلامهم.
"الإصابة المجتمعية أخطر من إصابتي الشخصية"
وأكد نصار أن إصابته الشخصية تبقى محدودة مقارنة بحجم الأزمة التي يعيشها المجتمع العربي نتيجة تفشي العنف والجريمة.
وقال إن "الإصابة الفردية قد تستغرق أسابيع أو أشهر حتى الشفاء منها، لكن إصابة المجتمع أخطر بكثير لأنها تهدد الشعور بالأمان لدى المواطنين".
وأضاف أن انتشار مشاهد إطلاق النار وتوثيقها بالفيديو يترك أثرا كبيرا على الناس، بما في ذلك الأطفال، مشيرا إلى أن حتى أفراد عائلته شاهدوا المقطع الذي وثق لحظة إطلاق النار عليه.
طالع أيضًا: بعد استهداف أحمد نصار.. قيادات محلية تحذر من مرحلة أخطر للجريمة
التحقيق مستمر دون نتائج واضحة
وفي ما يتعلق بالتحقيقات، قال نصار إن الجهات الأمنية استجوبته أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، وإن مسؤولين من الشرطة زاروه في المستشفى مؤخرا.
وأوضح أن المحققين أكدوا له أنهم يواصلون العمل على القضية ولن يتركوا الملف، إلا أنه لم يتم إبلاغه حتى الآن بوجود تطورات عملية أو اعتقال مشتبه بهم.
وأشار إلى أنه لم يتلق قبل الحادثة أي تهديد مباشر أو رسالة محددة يمكن ربطها بمحاولة اغتياله.
استهداف متزايد لمسؤولي السلطات المحلية
وقال نصار إن:
منصب رئيس البلدية بات في السنوات الأخيرة عرضة لمخاطر متزايدة، وظواهر العنف لم تعد تقتصر على استهداف أشخاص بعينهم.
وأضاف أن حوادث إطلاق النار والاعتداءات طالت في فترات سابقة موظفين في البلديات ونواب رؤساء سلطات محلية، إضافة إلى إحراق سيارات وإطلاق نار على منازل.
وأوضح أن بعض الخلافات المرتبطة بإجراءات بلدية أو معاملات إدارية قد تتحول في بعض الحالات إلى أعمال عنف خطيرة.
"لن نترك الساحة رغم المخاطر"
ورغم هذه التحديات، شدد نصار على أن المسؤولين المحليين لن ينسحبوا من مواقعهم أو يتركوا الساحة.
وقال إن العمل في السلطات المحلية يمثل "مشروعا ونضالا" من أجل ضمان حياة آمنة للمجتمع، مؤكدا أن الاستسلام للعنف ليس خيارا.
وأضاف أن المجتمع العربي يعيش حالة غضب متصاعدة بسبب تفشي الجريمة، وأن هذه المشاعر انعكست في التحركات والاحتجاجات التي شهدتها عدة بلدات خلال الفترة الأخيرة.
واختتم نصار حديثه بالتأكيد على أن المجتمع العربي سيواصل المطالبة بحياة آمنة وبمواجهة العنف، معربا عن أمله في أن تكون هذه المرحلة الصعبة مؤقتة وتنتهي في نهاية المطاف.