مع اندلاع الحرب مع إيران ودخول البلاد في حالة طوارئ استثنائية، أعلن اتحاد أرباب الصناعة عن تفعيل غرفة طوارئ خاصة تعمل على مدار الساعة لدعم المصانع والصناعيين.
قال الدكتور محمد زحالقة، رئيس لجنة الصناعات العربية في اتحاد أرباب الصناعة، إن الاتحاد سارع منذ الأيام الأولى للحرب إلى تفعيل غرفة طوارئ تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة احتياجات المصانع ومساعدتها على تجاوز الصعوبات.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الهدف الأساسي من هذه الغرفة هو مساعدة المصانع على التعامل مع المشكلات العاجلة التي ظهرت منذ بداية الحرب، خاصة ما يتعلق باستمرار خطوط الإنتاج وتوفير العمالة والمواد اللازمة للعمل.
وأشار إلى أن الأيام الأولى للحرب شهدت تحديات كبيرة، إذ لم يتمكن العديد من العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، ما أثر على قدرة بعض المصانع على الحفاظ على مستوى الإنتاج المعتاد.
إعادة آلاف العمال إلى خطوط الإنتاج
وأضاف زحالقة أن الاتحاد اضطر خلال الأيام الأولى إلى العمل بشكل مكثف لإعادة نحو 8000 عامل فلسطيني إلى المصانع في البلاد، من أجل ضمان استمرار تشغيل خطوط الإنتاج.
وأوضح أن العديد من المصانع واجهت أيضاً صعوبات تتعلق بتوفير مواد ضرورية للعمل، خاصة تلك التي تحتاج إلى أنظمة تبريد أو إلى مواد مثل الأمونيا أو الغاز والنفط.
وأوضح أن غرفة الطوارئ في اتحاد أرباب الصناعة لعبت دوراً في التنسيق مع الجهات المختلفة من أجل مساعدة هذه المصانع على الحصول على احتياجاتها الأساسية ومواصلة نشاطها.
تحديات النقل والسفر للصناعيين
وأشار زحالقة إلى أن الموانئ ما زالت تعمل، كما أن حركة النقل الداخلي مستمرة، الأمر الذي يساعد على استمرار إدخال المواد الخام وخروج الشحنات.
لكن في المقابل، لفت إلى وجود صعوبات في الشحن الجوي وفي سفر الصناعيين إلى الخارج للمشاركة في المؤتمرات والمعارض المهنية التي تعتبر مهمة لاستمرار النشاط الصناعي.
وقال إن الاتحاد تواصل مع وزارة المواصلات لبحث إمكانية تسهيل سفر بعض الصناعيين للمشاركة في فعاليات دولية، موضحاً أنه تم بالفعل منح مجموعة من الصناعيين إذناً للسفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر عالمي في مجال التكنولوجيا.
وأضاف أن الاتحاد يسعى إلى توسيع هذه التسهيلات لتشمل حالات أخرى مرتبطة بالتزامات مهنية وصناعية خارج البلاد.
ارتفاع تكاليف الشحن ونقص العمالة
وتطرق زحالقة إلى مسألة ارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين على الشحنات، مشيراً إلى أن هذه القضية قد تصبح أكثر إلحاحاً في المدى الأبعد إذا استمرت الأوضاع الحالية.
وأوضح أن الاتحاد يجري نقاشات مع الحكومة بشأن إمكانية توفير تغطية تأمينية إضافية للسفن، بما يساهم في خفض تكاليف التأمين ويشجع شركات الشحن على الاستمرار في العمل.
كما أشار إلى أن القطاع الصناعي يعاني أيضاً من نقص في العمالة، موضحاً أنه قبل اندلاع الحرب كانت هناك أكثر من 14 ألف وظيفة شاغرة في الصناعات المحلية، وأن هذا الرقم ارتفع مع بقاء كثير من الأهالي في المنازل بسبب إغلاق المدارس.
وختم زحالقة حديثه بالتأكيد على أن اتحاد أرباب الصناعة يواصل مطالبة وزارة المالية بوضع آليات أكثر وضوحاً وسلاسة لتعويض المصانع المتضررة من الأزمات.