تعيش مدينة عكا أوضاعا اقتصادية صعبة مع اقتراب عيد الفطر، في ظل تراجع حاد في الحركة التجارية واستمرار الأزمات التي أثقلت كاهل التجار في السنوات الأخيرة، وتأتي هذه الظروف نتيجة تداعيات متراكمة بدأت منذ جائحة كورونا، وتفاقمت مع الحروب، ما انعكس بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي في المدينة.
من جانبه، تحدث هاني أسدي، من لجنة تجار عكا، عن واقع اقتصادي وصفه بـ"العصيب للغاية"، مشيرا إلى أن المدينة تشهد حالة من الركود شبه الكامل.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن عكا، التي كانت تستقبل عشرات الآلاف من الزوار خلال مواسم الأعياد، باتت اليوم تعاني من غياب الحركة التجارية، لافتا إلى أن الحزن بات واضحا على وجوه السكان والتجار على حد سواء.
ركود غير مسبوق في الحركة التجارية
وأشار أسدي إلى أن العديد من المصالح التجارية أغلقت أبوابها بالفعل، فيما عرضت أخرى محالها للبيع بسبب الخسائر المستمرة.
وأكد أن التجار يواجهون أعباء مالية كبيرة، خاصة مع استمرار فرض الضرائب الشهرية، دون وجود دعم حكومي يساعدهم على تجاوز هذه المرحلة.
وأضاف أن الأزمات المتلاحقة منذ كورونا، مرورا بالحروب، أدت إلى فجوة اقتصادية كبيرة لم يتمكن التجار من التعافي منها حتى الآن.
عيد بلا مظاهر فرح
ولفت إلى أن أجواء العيد هذا العام مختلفة تماما، حيث تغيب المظاهر المعتادة مثل البسطات والتجمعات، نتيجة القيود المفروضة.
وأوضح أن بعض التجار كانوا يعتمدون على موسم العيد لتحقيق دخل يساعدهم على الاستمرار، إلا أن غياب الحركة هذا العام يهدد مصادر رزقهم.
وقال إن محال كثيرة تنتظر العيد يوما بيوم، لكن دون أي مؤشرات على تحسن الحركة أو تحقيق دخل.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
قيود أمنية تزيد الأزمة
وأكد أسدي أن القيود المفروضة تمنع إقامة التجمعات أو الأنشطة التي كانت تضفي أجواء احتفالية، ما ينعكس سلبا على الحركة التجارية.
وأشار إلى أن المحال ستبقى مفتوحة، لكنها ستعمل في ظل ظروف صعبة ودون الإقبال المعتاد، ما يقلل من فرص تعويض الخسائر.
مطالب بدعم حكومي عاجل
وأوضح أن التجار تقدموا بطلبات لتخفيف الأعباء، مثل تجميد الضرائب أو تقسيطها، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد حتى الآن.
وأضاف أن غياب جهة رسمية يمكن التوجه إليها في ظل الظروف الحالية يزيد من تعقيد الأزمة، خاصة مع اقتراب استحقاقات مالية جديدة.
دعوة لإنقاذ المدينة اقتصاديا
وختم أسدي بالدعوة إلى دعم مدينة عكا وزيارتها، رغم الظروف، مؤكدا أن إنعاش الحركة التجارية بات ضرورة لبقاء المصالح واستمرارها.
وشدد على أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تضرر عميق في البنية الاقتصادية للمدينة، ويهدد بإغلاق المزيد من المحال مستقبلا.