أعلنت مصادر إسرائيلية، مساء الخميس، أن مصافي النفط في مدينة حيفا تعرضت لأضرار نتيجة شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ أطلقتها إيران باتجاه البلاد.
وأكدت طواقم الإنقاذ أن الحادث لم يتسبب بتسرب مواد خطرة، رغم اشتعال عدد من المركبات في الموقع، مشيرة إلى أن السيطرة على النيران تمت بعد وقت قصير.
كما دوت صافرات الإنذار أربع مرات في مدينة القدس خلال ساعة ونصف، إثر رشقات صاروخية جديدة أطلقتها إيران.
إعلان الحرس الثوري الإيراني
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ "هجوم شامل" على إسرائيل باستخدام خمسة أنظمة صاروخية فائقة الثقل ومتعددة الرؤوس، مؤكداً أن الموجة الـ66 من الهجمات شملت أهدافاً في تل أبيب وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، وأشار إلى استخدام صواريخ "نصر الله" للمرة الأولى في استهداف مصفاتَي حيفا وأسدود.
رد الجيش الإسرائيلي
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل استهداف منظومات الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي التابعة لإيران.
وأوضح في بيان رسمي أن سلاح الجو، بتوجيه من شعبة الاستخبارات، شن خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية غارات جوية على أكثر من 130 موقعاً في غرب ووسط إيران.
وشملت الأهداف منصات إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، وأنظمة دفاع جوي، في إطار حملة عسكرية متواصلة للأسبوع الثالث على التوالي.
الأضرار في البنية التحتية
وزير الطاقة والبنى التحتية الإسرائيلي، إيلي كوهين، أكد أن الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء في شمال البلاد "محدودة وغير ذات أهمية"، مشيراً إلى أن فرق شركة الكهرباء أعادت التيار إلى معظم المناطق المتضررة، وأن العمل جارٍ لإعادة الخدمة بالكامل خلال وقت قصير.
وأضاف أن الهجمات الأخيرة لم تُسفر عن أضرار كبيرة في مواقع البنى التحتية الحيوية.
طالع أيضًا: إسرائيل وتقديرات الحرب على إيران: استمرار العمليات بلا إطار زمني لتحقيق أهدافها
استمرار الحرب وتصاعد العمليات
تتواصل العمليات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، للأسبوع الثالث، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات واتساع رقعتها الجغرافية.
ويبدو أن الطرفين يسعيان إلى تكثيف الضغط العسكري المتبادل، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.
الهجمات الأخيرة على مصافي النفط في حيفا وأسدود، وما تبعها من غارات إسرائيلية واسعة على الأراضي الإيرانية، تعكس مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بين الطرفين.
وفي بيان مقتضب، قال الجيش الإسرائيلي: "سنواصل العمل ضد أي تهديد يطال أمن مواطنينا، وسلاح الجو مستعد لتوسيع عملياته عند الحاجة"، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني أن عملياته "ستستمر حتى تحقيق أهدافها الاستراتيجية".